تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الثالث في انتفاء الأبوّة و فيه سبعة مباحث
منهما [١] نصف الدّية، و كذا لو تعدّد الولد من الأب و اتّحد الولد من غيره فإنّ له القصاص بعد ردّ نصيب الأولاد الآخر من الدّية.
و كذا لو قذف الأب زوجته لم يكن لولده منها المطالبة بالحدّ بعد موتها، و لو كان لها ولد من غيره، كان له المطالبة بالحدّ على الكمال.
٧٠٥٥. الخامس:
لو قتل رجل أخاه، [٢] فورثه ابن القاتل، لم يجب القصاص، لما تقدّم، و لو قتل خال ابنه فورثت أمّ الابن القصاص ثمّ ماتت، بقتل الزّوج أو غيره، فورثها الابن، سقط القصاص، لأنّ ما منع مقارنا أسقط طارئا، و تجب الدّية.
و لو قتل أبو المكاتب المكاتب أو عبدا له، لم يجب القصاص، لأنّ الوالد لا يقتل بالولد و لا بعبده، فإن اشترى المكاتب أحد أبويه ثمّ قتله، فلا قصاص، لأنّ السيّد لا يقتل بعبده.
٧٠٥٦. السّادس:
لو قتل أحد الولدين أباه، ثمّ الاخر أمّه، فلكلّ منهما على الاخر القود، و يقرع في التقدّم في الاستيفاء إن تشّاحا فيه، فإن بدر أحدهما فاقتصّ، كان لورثة الاخر الاقتصاص منه.
و لو قتل أوّل الإخوة الأربعة الثّاني، ثمّ الثّالث الرّابع، و كلّ منهم غير محجوب عن ميراث صاحبه، فللثّالث القصاص من الأوّل بعد ردّ نصف الدّية إليه، لأنّ الرّابع يستحقّ نصف نفسه، فلمّا قتله الثّالث لم يرثه، و كان ميراثه للأوّل، و رجع نصف قصاصه إليه، و لورثة الأوّل إن كان قد قتل قبل قتل الثالث بالرّابع، [٣] لأنّ ميراثه للأوّل خاصّة، و إن لم يكن قبل، كان له القصاص، و إذا قتله
[١]. في «ب»: منها.
[٢]. كذا في «ب» و لكن في «أ»: لو قتل رجل رجلا أخاه.
[٣]. أي في مقابل الرابع قصاصا.