تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٠ - الفصل الثالث في انتفاء الأبوّة و فيه سبعة مباحث
الفصل الثالث: [في] انتفاء الأبوّة و فيه سبعة مباحث:
٧٠٥١. الأوّل:
لا يقتل الأب بولده بل يجب على الأب الدية لورثة الولد غيره، و يعزّر، و يجب عليه كفّارة الجمع، و كذا لا يقتل الجدّ للأب و إن علا بالابن و إن نزل، و يقتل الولد بالأب و الجدّ و إن علا و بالأمّ، و تقتل الأمّ و آباؤها و أجدادها الذّكور و الاناث بالولد، و كذا الأقارب، سواء تقرّبوا بالأب كالإخوة و الأعمام، أو بالأمّ أو بهما، سوى الاجداد من قبل الأب، و تقتل الجدّات من قبل الأب بالولد، كما تقتل الأمّ به.
و لا فرق في الولد بين الذّكر و الأنثى، و كذا لا يقتل الجدّ للأب بابن بنته و لا ببنت ابنه و لا ببنت بنته، و سواء قتله حذفا بالسّيف أو ذبحه. [١]
٧٠٥٢. الثاني:
لا فرق بين كون الأب مساويا للولد في الدّين، و الحرّيّة، أو مخالفا، فلا يقتل الأب الكافر بولده المسلم، و لا الأب العبد بولده الحرّ، لأنّ المانع من القصاص شرف الأبوّة، و لا يقتل الولد المسلم بالأب الكافر، لعدم التكافؤ و الولد الحرّ بالأب العبد.
٧٠٥٣. الثالث:
لو تداعى اثنان صغيرا مجهولا، ثمّ قتلاه، لم يقتلا به،
[١]. ناظر إلى قول مالك حيث، قال: إن قتله حذفا بالسّيف و نحوه لم يقتل به، و إن ذبحه أو قتله قتلا لا يشك في أنّه عمد إلى قتله دون تأديبه، أقيد به. لاحظ المغني لابن قدامة: ٩/ ٣٥٩؛ و الحاوي الكبير: ١٢/ ٢٢؛ و العزيز شرح الوجيز للرّافعي: ١٠/ ١٦٦.