تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٩ - الفصل الثاني في التساوي في الدّين و فيه اثنا عشر بحثا
و لو وجب على مسلم قصاص، فقتله غير الوليّ، وجب عليه القود.
و لو وجب قتله بزنا أو لواط، فقتله غير الإمام، فلا قود و لا دية، لأنّ عليا (عليه السّلام) قال لرجل قتل رجلا ادّعى أنّه وجده مع امرأته:
«عليك القود إلّا أن تأتي ببيّنة» [١].
و في تخصيص الحكم بذلك نظر، و الأقرب انتفاء القود مطلقا، لأنّه مباح الدّم، و قتله واجب، فصار كالحربيّ، و لا يجب في ذلك كلّه كفّارة و لا دية.
٧٠٤٨. العاشر:
يقتل المرتدّ بالمسلم و بالمرتدّ، و يقدّم القصاص على قتل الرّدّة، و لو عفا الوليّ إلى الدّية، و رضي الجاني، فقتل بالرّدّة، أخذت الدية من تركته.
٧٠٤٩. الحادي عشر:
لو قتل عبد مسلم عبدا مسلما لكافر، ففي القود إشكال، ينشأ من المساواة الموجبة للتكافؤ في الدّماء، و من كون المستحقّ كافرا، و الأقرب عدم القصاص، و له المطالبة بالقيمة.
أمّا لو قتل مسلم مسلما و لا وارث له سوى الكافر، كان المطالب بالقود الإمام، [٢] لأنّ الكافر لا يرث المسلم.
٧٠٥٠. الثّاني عشر:
يقتل ولد الرّشدة [٣] بولد الزّنية مع تساويهما في الإسلام، و عند من يرى أنّ ولد الزّنا كافر لا يقتل به المسلم، و المعتمد ما قلناه.
[١]. عوالي اللآلي: ٣/ ٦٠٠، رقم الحديث ٥٩، و نقله الشيخ في المبسوط: ٧/ ٤٨، و المحقّق في الشرائع: ٤/ ٢١٣.
[٢]. في «أ»: كان المطالبة بالقود للإمام.
[٣]. قال الشهيد في المسالك: ولد الرّشدة- بفتح الراء و كسرها- خلاف ولد الزنية. مسالك الأفهام:
١٥/ ١٤٦.