تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الثاني في التساوي في الدّين و فيه اثنا عشر بحثا
ديتان، لأنّ الرّدّة قطعت حكم السّراية، فأشبه [١] انقطاع حكمها باندمالها أو بقتل آخر له، و الأوّل أقرب.
٧٠٤٥. السّابع:
لو قطع مسلم يد يهوديّ فتنصّر، فإن قلنا لا يقرّ على دينه، فهو كما لو جنى على مسلم فارتدّ، و إن قلنا يقرّ، وجبت دية يد نصرانيّ.
و لو قطع يد مسلم فارتدّ، ثمّ قطع آخر رجله، ثمّ أسلم، و سرى القطعان إلى النّفس، فعلى الأوّل القصاص إن قلنا إنّ اعتراض بعض السّراية غير مؤثّر في وجوب القصاص، و إذا اقتصّ منه في النّفس، وجب ردّ نصف الدّية، و إلّا فعليه دية اليد، و إلّا [٢] فعليه دية يد مسلم، و للوليّ القصاص في اليد أو المطالبة بديتها.
و أمّا الثّاني فلا قصاص عليه في النّفس و لا في الرّجل، و لا دية فيهما.
٧٠٤٦. الثامن:
لا يقتل الذمّي بالحربيّ، و يقتل بالمرتدّ، لأنّه محقون الدّم بالنسبة إليه، و لو قتل مرتدّ ذمّيا ففي القود إشكال ينشأ من تحرّم المرتدّ بالإسلام، و من التساوي في الكفر، و الأقرب القتل، نعم لو رجع إلى الإسلام لم يقتل الذمّي، و عليه ديته.
و لو جرح مسلم نصرانيا، ثمّ ارتدّ الجارح و سرت الجراحة، فلا قود، لعدم التكافؤ حال الجناية، و عليه دية الذمّي.
٧٠٤٧. التاسع:
لو قتل المسلم مرتدّا، فلا قصاص، و الأقرب أنّه لا دية عليه أيضا، و إن أساء بقتله، و إنّ أمره إلى الإمام.
[١]. في «أ»: فاشتبه.
[٢]. شرطية لا استثنائيّة راجع إلى قوله «إن قلنا ان اعتراض بعض السراية ...» أي إن لم نعمل به، فالواجب عليه دية يد مسلم، لأنّه قطع يد مسلم.