تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤ - الفصل الثالث في طريان المباشرة على المباشرة و فيه سبعة مباحث
[ضربة] واحدة فجنت جنايتين، لم يكن عليه أكثر من القتل. [١] و هو المعتمد.
و لو قطع يده فسرت إلى نفسه، فالقصاص في النفس لا في الطّرف، لأنّ السّراية تتمّة الجناية، و قد اتّفق علماؤنا على أنّ دية الطرف تدخل في دية النّفس، و إن اختلفوا في القصاص على ما تقدّم.
٧٠٠٣. السّادس:
لو قتل مريضا مشرفا، وجب القود، و كذا لو قتل من نزع احشاؤه و هو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعا، لأنّه أزهق حياة مستقرّة بخلاف حركة المذبوح.
٧٠٠٤. السّابع:
ظنّ الإباحة شبهة في سقوط القود، فلو قتل رجلا في دار الحرب بظنّ كفره فبان إسلامه، وجبت الكفّارة و الدّية، و لو قتل من عهده مرتدّا، فظهر رجوعه، ففي القود إشكال، ينشأ من عدم القصد إلى قتل المسلم، و من رجوع ولاية قتل المرتدّ إلى الإمام، فيكون عاديا بقتله، و الأقرب الدّية.
و لو قتل من ظنّه [٢] أنّه قاتل أبيه، فخرج بريء العهدة، ففي القود إشكال.
و لو ضرب مريضا ظنّه صحيحا، ضربا يهلك المريض، وجب القود، فإنّ ظنّ الصّحّة لا يبيح الضّرب. [٣]
[١]. النهاية: ٧٧١.
قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في المسالك: اختلف الأصحاب في دخول قصاص الطرف و الشجاج في قصاص النفس إذا اجتمعا على أقوال ثلاثة كلها للشيخ (رحمه اللّه).
أحدها: عدم الدّخول مطلقا ذهب إليه في المبسوط و الخلاف.
و الثاني: ضدّه و هو دخول الأضعف في الأقوى مطلقا، ذهب إليه في الكتابين المذكورين أيضا.
و الثالث: التفصيل، و هو التداخل ان اتّحد الضّرب، و عدمه مع تعدّده، ذهب إليه الشيخ في النهاية.
لاحظ المسالك: ١٥/ ٩٧- ٩٨.
[٢]. في «ب»: من ظنّ.
[٣]. في «أ»: «لا يبيح الضّرر» و لعلّه مصحّف.