تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠ - المطلب الرّابع في الأحكام و فيه ثلاثة عشر بحثا
الشّروط [١] إلى حال إقامة الحدّ.
و لو وجب الحدّ على ذمّي أو مرتدّ، فلحق بدار الحرب ثمّ عاد، لم يسقط عنه الحدّ.
و لو قال القاذف: كنت صغيرا حين القذف، و قال المقذوف: كنت كبيرا، فالقول قول القاذف، و لو أقام كلّ منهما بيّنة، بدعواه، فإن أطلقت البيّنتان أو اختلفتا في التّاريخ، فهما قذفان يوجب أحدهما الحدّ و الاخر التعزير، و إن اتّفقتا في التاريخ، تعارضتا و سقطتا، و كذا لو تقدّم تاريخ بيّنة المقذوف.
٦٩٦٩. العاشر:
لو قذف مسلما محصنا، و قال: أردت أنّه زنى و هو مشرك، لم يلتفت إلى قوله، و حدّ القاذف، و كذا الحرّ لو كان عبدا.
و لو قال له: زنيت في كفرك أو عبوديّتك، ففي الحدّ إشكال، أقربه الوجوب.
٦٩٧٠. الحادي عشر:
لو قذف أمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو بنته، أو قذف النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فهو مرتدّ.
٦٩٧١. الثّاني عشر:
إنّما يجب الحدّ بقذف ليس على صورة الشهادة الكاملة النّصاب، فلو شهد وحده أو مع اثنين حدّ، و الشّهادة هي الّتي تؤدّي في مجلس القضاء بلفظ الشهادة، و ما عداه قذف.
٦٩٧٢. الثّالث عشر:
التعزير يجب في كلّ جناية لا حدّ فيها، كالوطء في الحيض للزّوجة، و كوطء الأجنبيّة فيما دون الفرج، و سرقة ما دون النصاب، أو
[١]. في «ب»: استدامة الشرط.