تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥ - المقصد السّابع في حدّ الرّدة و فيه سبعة و عشرون بحثا
ذلك، سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام، و سواء صلّى جماعة أو فرادى.
و إذا ثبتت ردّته بالبيّنة أو غيرها فشهد الشهادتين، كفى في إسلامه.
و لو كان كفره بعموم البعثة، لم يثبت إسلامه حتّى يشهد أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى جميع الخلائق [١] أو يتبرّأ من كلّ دين غير الإسلام.
و إن اعتقد أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مبعوث لكن زعم أنّه غير النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، لزمه مع كلمة الشهادتين الإقرار بأنّ هذا المبعوث هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و إن كفر بجحود فرض، لم يحكم بإسلامه حتّى يقرّ بما جحده، و الأقرب عدم وجوب إعادة الشّهادتين.
و كذا إن جحد نبيّا من أنبياء اللّه تعالى الّذين أخبر اللّه تعالى عنهم، أو كتابا من كتبه، أو ملكا من ملائكته، أو استباح محرّما، فلا بدّ في رجوعه من الإقرار بما جحده.
و أمّا الكافر بجحد [٢] الدّين من أصله، فإنّ إسلامه يحصل بالشّهادتين، و لو لم يعتقد التّوحيد افتقر إلى الشّهادة به، و إن اعتقده كفاه الشّهادة بالرّسالة.
و لو قال الكافر: أنا مسلم أو مؤمن، فالأقرب الاكتفاء بذلك، و لو شهد الكافر بالشّهادتين، ثمّ قال: لم أرد الإسلام، فقد صار مرتدّا، و يجبر على الإسلام، و يحتمل عدم الإجبار.
٦٩٣٥. الحادي و العشرون:
لو أكره المسلم على الكفر فأتى بكلمة الكفر،
[١]. في «ب»: إلى جميع الخلق.
[٢]. في النسختين: «يجحد». و الصحيح ما أثبتناه.