تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣ - المقصد السّادس في حدّ المحارب و فيه واحد و عشرون بحثا
٦٩٠٣. الحادي عشر:
لو مات المحارب بعد أن قتل أخذت الدّية من تركته، و ان قتل جماعة اشتركوا في قتله، فإن قتل بأحدهم كان للآخرين الدّية، و لو عفا الوليّ على مال، قتل حدّا، و أخذت الدّية من تركته إن اختار المحارب الصلح عليها.
و الجرح السّاري يوجب قتلا متحتّما [١].
و من استحقّ يساره بالقصاص، و يمينه بالسرقة، قدّم القصاص، ثمّ يمهل حتّى يندمل، ثمّ يقطع للسّرقة، و لو استحقّ يمينه للقصاص، ثمّ قطع الطّريق، قطعت يمينه للقصاص، و قطعت رجله من غير مهلة.
٦٩٠٤. الثّاني عشر:
إذا اجتمعت حدود مختلفة، كالقذف، و القطع، و القتل، بدئ بالجلد، ثمّ القطع، ثمّ القتل، و لا يسقط ما دون القتل باستحقاق القتل، و لو أخّر مستحقّ الطرف حقّه، استوفي الجلد، ثمّ قتل.
و لو كانت الحدود للّه تعالى بدئ بما لا يفوت معه الاخر.
٦٩٠٥. الثالث عشر:
الخنّاق يقتل و يستعاد منه ما أخذ.
و من بنّج غيره أو أسكره بشيء احتال عليه، ثمّ أخذ ماله، عوقب و أدّب، و استعيد منه ما أخذه، و إن جنى البنج [أ] و الإسكار عليه ضمن الجناية، و لا قطع عليه.
و المحتال على أموال النّاس بالمكر و الخديعة و تزوير الكتب و الرسائل
[١]. و المراد أنّه إذا جرح قاطع الطريق جرحا ساريا منتهيا إلى قتل المجروح يحكم عليه بأنّه قاتل.