تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٤ - الفصل الخامس في اللواحق و فيه خمسة عشر بحثا
علوّها مدّ الحبل فرمى به وراء الدار، فالقطع على المخرج خاصّة إن كان قد هتك الحرز، و إلّا فلا قطع عليهما.
و كذا لو نقبا نقبا، و قرّبه أحدهما من النقب و أدخل الخارج يده فأخرجه، فالقطع على المخرج.
و كذا لو وضعها الداخل في وسط البيت، و أخرجها الخارج، فالقطع على المخرج.
و قال في المبسوط: لا قطع على أحدهما، لأنّ كلّ واحد منهما لم يخرجه عن كمال الحرز [١].
و لو نقب أحدهما وحده، و دخل الاخر وحده فأخرج المتاع، فلا قطع على أحدهما، لأنّ الأوّل لم يسرق، و الثاني لم يهتك، و كذا لو نقب رجل و أمر غيره فأخرج المتاع و إن كان المأمور صبيّا مميّزا، و إن لم يكن مميّزا قطع الامر.
و لو اشتركا في النقب، و دخل أحدهما فأخرج المتاع وحده، أو أخذه و ناوله للآخر خارجا من الحرز، أو رمى به إلى خارج الحرز، فأخذ الاخر، فالقطع على الداخل وحده.
٦٨٨٣. السّادس:
قطع السارق موقوف على مطالبة المسروق منه، على ما تقدّم، فلو سرق و قال: سرقت ملكي سقط القطع بالدّعوى، لأنّه صار خصما في المال، فلا يقطع بحلف غيره، و لو قال المسروق منه: هو لك فأنكر، فلا قطع،
[١]. المبسوط: ٨/ ٢٦- ٢٧.