تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الرّابع في الحدّ و فيه سبعة مباحث
دفعتين، قال الشيخ (رحمه اللّه): يتخيّر الإمام في العفو و الاستيفاء [١] و منع ابن إدريس و أوجب القطع. [٢]
٦٨٧٥. الخامس:
إذا أريد قطع السارق أجلس و ضبط لئلّا يتحرّك فيجني على نفسه، و تشدّ [يده] بحبل و تمدّ حتّى تبين مفاصل الأصابع، و يوضع على أصلها سكّين حادّة، و يدقّ من فوقه دقّة واحدة، حتّى ينقطع، أو يقطع بآلة حادّة يمدّ عليها مدّة واحدة، و لا يكرّر القطع فيعذّبه، فإذا قطعت الأصابع استحبّ حسم اليد بالزّيت المغليّ، فيجعل اليد فيه حتّى ينحسم خروج الدّم، و تنسدّ أفواه العروق.
فإذا قطعت أصابعه، قال الشيخ (رحمه اللّه): تعلّق في عنقه ساعة، لأنّه أردع [٣].
و لا ينبغي إقامة الحدّ في حرّ أو برد، و لو فعل ذلك جاز، و لو مات بالسراية فلا ضمان و إن كان في الحرّ أو البرد.
٦٨٧٦. السّادس:
لو كانت له إصبع زائدة، فإن كانت خارجة عن الأربع، بقيت [٤] على حالها، و إن كانت ملتصقة بإحداها، فالأقرب ترك قطع الأصليّة إذا لم يمكن إبقاء الزائدة إلّا بها، و لو أمكن قطع بعض الأصليّة قطع.
و لو كانت يده ناقصة إصبعا أو إصبعين أو ثلاثا اكتفينا بقطع الباقي، و لا يتعدّى القطع إلى الإبهام و لا إلى زائدة في سمت الأربع، و لو لم يكن له إلّا الكفّ فعلى قول الشيخ (رحمه اللّه) ينتقل إلى اليسار. [٥]
[١]. النهاية: ٧١٨.
[٢]. السرائر: ٣/ ٤٩١- ٤٩٢.
[٣]. المبسوط: ٨/ ٣٦.
[٤]. في «أ»: ثبت.
[٥]. لاحظ النهاية: ٧١٧.