تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧ - الفصل الثالث في الحجّة و فيه ثمانية مباحث
٦٨٦٨. السّادس:
لا تسمع البيّنة على السّرقة مطلقا، بل لا بدّ فيه من التفصيل لما فيه من اشتراط الحرز و النصاب، و قد يخفى مثل هذا على أكثر الناس، و كذا شهادة الزنا، أمّا القذف المطلق فموجب للحدّ.
و إذا قامت شهادة حسبة على السرقة في غيبة المالك، سمع الحاكم لكن لا يقطع إلّا أن يرافعه المالك، و لو قامت بيّنة الحسبة في الزنا بجارية، حدّ دون حضور المالك، و إذا حضر المالك بعد شهادة الحسبة و طلب، قطع من غير استئناف للشهادة.
٦٨٦٩. السّابع:
لو ادّعى السّارق الملك بعد البيّنة، اندفع القطع عنه و إن لم يكذب الشاهد، مثل أن يقول: كان قد وهب منّي قبل السرقة، و الشاهد اعتمد على الظاهر و إن نفى أصل ملك المسروق منه، و لو شهدت البيّنة بالملك، قطع و إلّا فلا.
٦٨٧٠. الثّامن:
يشترط في الشهادة على السّرقة معرفة الشاهدين بملك المسروق منه العين المسروقة، و إقرار السّارق [١] له بالملك، فلو شاهدوه قد [٢] نقب و أخذ المال و لم يعلموا أنّه للمسروق منه، و تناكر المسروق منه و السارق في الملك، فلا قطع، و كذا يشترط مشاهدتهم له و قد هتك الحرز أو اعترف عندهم بذلك.
[١]. كذا في «ب» و لكن في «أ»: أو إقرار السارق.
[٢]. في «أ»: فلو شاهدوه و قد.