تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الثاني في المسروق
و المطالب بالقطع الوارث و إن كان الكفن من متبرّع، لأنّه ملّكه، و لهذا لو أكل الميّت سبع أو أخذه سيل، كان الكفن للوارث.
و لا بدّ من إخراج الكفن، فلو أخرجه من اللحد، و وضعه في القبر فلا قطع.
و الكفن الّذي يقطع بسرقته ما كان مشروعا، و هو خمسة أثواب للرجل و سبعة للمرأة، الواجب و الندب، و العمامة للرّجل و القناع للمرأة ليسا من الكفن، و كذا ما يلبس الرّجل أو المرأة زيادة على ما ذكرنا، فلا يقطع بأخذه و إن بلغ نصابا.
و لو ترك في تابوت فسرق التابوت، أو ترك معه ذهبا أو فضّة أو جواهر، لم يقطع بشيء منها.
و لا يفتقر الحاكم في قطع النّبّاش إلى مطالبة الوارث إن قلنا إنّه يقطع زجرا.
و هل يشترط بلوغ قيمة الكفن النصاب؟ قيل: نعم [١] و قيل: يشترط في المرّة الأولى، دون الثانية و الثالثة [٢] و قيل: لا يشترط، [٣] و الأقرب الأوّل.
و لو نبش و لم يأخذ عزّر، فإن تكرّر منه الفعل و فات السلطان، جاز له قتله، ليرتدع غيره عن مثله.
٦٨٦٢. الثالث عشر:
لو سرق ما يتوّهم أنّه لا يبلغ النّصاب و كان بالغا، قطع،
[١]. القائل هو المفيد في المقنعة: ٨٠٤؛ و سلّار في المراسم: ٢٥٨؛ و الحلبي في الكافي في الفقه:
٤١٢؛ و ابن زهرة في الغنية: قسم الفروع: ٤٣٤؛ و ابن حمزة في الوسيلة: ٤٢٣؛ و الكيدري في اصباح الشيعة: ٥٢٤.
[٢]. هذا القول اختاره ابن إدريس في أوّل كلامه إلّا انّه رجع عنه. لاحظ السرائر: ٣/ ٥١٢ و ٥١٤.
[٣]. ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٧٢٢؛ و القاضي في المهذّب: ٢/ ٥٤٢.