تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦ - الفصل الثاني في المسروق
فتركه، و سرق مال الغاصب أو الغريم، قطع لانتفاء الشبهة، و إن عجز، فلا قطع.
٦٨٤٩. الرابع عشر:
لو أخرج المتاع فقال صاحب المنزل: سرقته، و قال الاخذ: وهبتنيه أو أذنت لي في إخراجه، فلا حدّ، و القول قول صاحب المنزل في بقاء المال عليه مع يمينه، و كذا لو قال الاخذ: المال لي، و أنكر صاحب المنزل، فالقول قوله مع يمينه، و يغرم المخرج، و لا قطع للشّبهة.
الفصل الثاني: [في] المسروق
و فيه أربعة عشر بحثا:
٦٨٥٠. الأوّل:
لا قطع إلّا فيما بلغ ربع دينار، ذهبا، خالصا، مضروبا عليه بسكّة المعاملة، أو ما بلغ قيمته ذلك قطعا، لا باجتهاد المقوّم، و لا قطع فيما دون ذلك و إن بلغت قيمته ثلاثة دراهم، و لا يشترط بلوغ دينار أو عشرة دراهم [١].
و لو كان فيه غشّ أو تبر يحتاج إلى تصفيته، لم يجب القطع حتّى يبلغ ما فيه من الذّهب ربع دينار.
و لو سرق ربع دينار قراضة أو تبرا خالصا، أو حليّا و نقص عن ربع دينار خالصا، فلا قطع، و لو بلغ ربع دينار خالصا، و نقص عن ربع دينار مضروب، فلا قطع، و قوّى الشيخ (رحمه اللّه) عدم اشتراط الضرب [٢].
[١]. ردّ على عطاء و أبي حنيفة حيث قالا: لا تقطع اليد إلّا في دينار أو عشرة دراهم. لاحظ المغني لابن قدامة: ١٠/ ٢٤٢- ٢٤٣.
[٢]. المبسوط: ٨/ ١٩.