تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤ - المقصد الرابع في حدّ المسكر و الفقاع و فيه عشرون بحثا
ثلثاه، أو ينقلب خلًّا، و لا يحرم بمرور ثلاثة أيّام عليه إذا لم يغل.
أمّا غير عصير العنب فإنّما يحرم إذا حصلت فيه الشّدّة المسكرة.
و التّمر إذا غلى و لم يبلغ حدّ الإسكار، فالأقرب بقاؤه على التّحليل حتّى يبلغ الشّدّة المسكرة، و كذا الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار.
٦٨١٩. الرابع:
حكم الفقّاع حكم المسكر في التحريم و الحدّ بالتّناول شربا أو اصطباغا، و تداويا، مع الاختيار، و العلم بالتحريم، و البلوغ، و الرّشد، و ليس بمسكر و إنّما أجمع أصحابنا كافّة على إلحاقه بالمسكر في أحكامه أجمع.
٦٨٢٠. الخامس:
لا حدّ على من أكره على الشّرب، سواء خوّف حتّى شرب، أو وجر في حلقه، و لا على من جهل التحريم أو جهل المشروب.
و يثبت الحدّ على من شربه في دواء كالتّرياق، أو يتناوله بغير الشرب و إن قصد الدواء ما لم يبلغ التلف، على ما سبق البحث فيه.
٦٨٢١. السّادس:
يثبت هذا الفعل بشهادة عدلين ذكرين، أو الإقرار مرّتين، و لا تكفي المرّة الواحدة، و لا يفتقر مع الإقرار إلى وجود الرّائحة، و لا يثبت بشهادة النساء منفردات و لا منضمّات.
و لو شهدا بشربها، أو شهد أحدهما بشربها و الاخر بقيئها، أو شهدا بقيئها، ثبت الحدّ.
و لو ادّعى الإكراه أو الجهل بالتحريم مع إمكانه أو بالمسكر، قبل منه.
و يشترط صدور الإقرار من البالغ العاقل الحرّ المختار.