تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩ - المقصد الثالث في وطء الأموات و البهائم و ما يتبع ذلك
٦٨١٢. الخامس:
وجوب ذبح المأكولة تعبّدا أو احترازا من شياع نسلها، و إحراقها لئلّا يشتبه لحمها بالمحلّلة، و أمّا بيع غير المأكولة، فإمّا تعبّدا أو لئلّا يعيّر الواطئ بها.
٦٨١٣. السّادس:
يثبت هذا الفعل بشهادة رجلين عدلين، و لا يثبت بشهادة النّساء انفردن أو انضممن إلى الرّجال، و يثبت أيضا بالإقرار و لو مرّة واحدة إن كانت الدّابة له، و إن كانت لغيره يثبت التعزير خاصّة دون ذبح دابّة الغير، و إخراجها من بلدها، و قال بعض علمائنا يثبت بالإقرار مرّتين لا مرّة واحدة [١] و ليس بجيّد.
و لو تكرّر التّعزير ثلاثا لتكرّر الفعل، قتل في الرابعة، و قال ابن إدريس: في الثالثة. [٢]
٦٨١٤. السّابع:
لو اشتبهت الموطوءة بغيرها، قسم ما وقع فيه الاشتباه قسمين، و أقرع بينهما، فما وقعت القرعة عليه، قسم من رأس بقسمين، و أقرع بينهما، و هكذا إلى ألا تبقى إلّا واحدة، فتؤخذ و يصنع بها ما يجب من إحراق أو بيع، و ليس ذلك على جهة العقوبة لها، بل لما تقدّم من الفائدة أو المصلحة اللطفيّة.
٦٨١٥. الثّامن:
من استمنى بيده حتّى أنزل، عزّر بما يراه الإمام، و روي:
«أنّ عليّا (عليه السّلام) ضرب يده حتّى احمرّت، و زوّجه من بيت المال» [٣].
[١]. ذهب إليه الحلّي في السرائر: ٣/ ٤٧٠.
[٢]. السرائر: ٣/ ٤٧٠.
[٣]. الوسائل: ١٨/ ٥٧٤، الباب ٣ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ١.