تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨ - المقصد الثالث في وطء الأموات و البهائم و ما يتبع ذلك
٦٨١٠. الثّالث:
حكم المتلوّط بالأموات حكم المتلوّط بالأحياء، إلّا أنّ العقوبة هنا أغلظ، فلو حدّ بغير القتل عزّر زيادة على الحدّ بما يراه أردع.
٦٨١١. الرابع:
إذا وطئ بهيمة و كان بالغا رشيدا عزّر بما يراه الإمام.
و روي: أنّه يقتل [١].
و في رواية: يحدّ [٢] و في أخرى: يضرب خمسة و عشرين سوطا [٣].
ثمّ ينظر في الدّابّة فإن كانت مأكولة اللّحم، كالشّاة و البقرة، حرم لحمها و لبنها و لحم نسلها، و وجب ذبحها و إحراقها بالنار، و يغرم ثمنها لمالكها ان لم تكن له.
و إن كانت غير مأكولة اللحم بالعادة، كالخيل و البغال و الحمير، فإنّها و إن كانت مذكّاة إلّا أنّ المقصود منها الظّهر، أو كانت محرّمة بالشرع، لم تذبح، بل يغرم الواطئ ثمنها لصاحبها إن لم تكن له، ثمّ تخرج من البلد الّذي وقعت فيه تلك الجناية و تباع في غيره.
قال المفيد (قدّس سرّه): ثمّ يتصدّق بثمنها الّذي بيعت به [٤] و قيل: يعاد على الغارم. [٥]
و لو كانت الدّابّة له، بيعت في غير البلد، و دفع الثمن إليه عند بعض علمائنا [٦]. و تصدّق به عند آخرين. [٧]
[١]. الوسائل: ١٨/ ٥٧٢، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ١٨/ ٥٧٢، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ٨.
[٣]. الوسائل: ١٨/ ٥٧٠، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ١.
[٤]. المقنعة: ٧٩٠.
[٥]. ذهب إليه الحلّي في السرائر: ٣/ ٤٦٨.
[٦]. كابن إدريس في السرائر: ٣/ ٤٦٩.
[٧]. منهم الشيخ المفيد في المقنعة: ٧٩٠.