تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١ - الفصل الثالث في الحد و فيه اثنان و عشرون بحثا
٦٧٧٩. الثالث عشر:
المملوك إذا زنى جلد خمسين جلدة، محصنا كان أو غير محصن، ذكرا كان أو أنثى، و لا جزّ على أحدهما و لا تغريب.
و لو زنى عبد ثمّ عتق، حدّ حدّ العبيد، لأنّه إنّما يستوفى الحدّ الّذي وجب عليه، و لو زنى الذّمي الحرّ، ثمّ لحق بدار الحرب، ثمّ استرقّ، حدّ حدّ الأحرار.
و لو كان أحد الزّانيين حرّا و الاخر مملوكا، حدّ كلّ واحد منهما حدّه، و كذا لو زنى بكر بثيّب حدّ كلّ واحد منهما حدّه، و لو زنى بعد العتق و قبل العلم به، حدّ حدّ الأحرار، و لو أقيم عليه حدّ العبد قبل العلم بالحرّية تمّم عليه [حدّ الأحرار]، و لو عفا السيّد عن عبده، لم يسقط الحدّ عنه.
و للسيّد إقامة الجلد [١] على المملوك ذكرا كان أو أنثى و كذا المملوكة، سواء كانت مزوّجة أو غير مزوّجة، و سواء ثبت بالبيّنة أو الإقرار أو العلم، و لا يفتقر في ذلك إلى إذن الإمام، و كذا حدّ شرب الخمر، و قطع السرقة، و قتل الرّدّة.
و لو كان العبد مشتركا، لم يكن لأحدهما الإقامة، بل يجتمعان على ذلك، و لو انعتق بعضه، لم يكن للمولى حدّه و لا [الأمة] المرهونة و لا المستأجرة.
و للمولى سماع البيّنة و الجرح و التعديل.
[١]. لقد أشار من قوله هنا «إقامة الجلد» إلى قوله «و يشترط أن يكون المولى ثقة» إلى الشروط الأربعة أعني: ١- إقامة الجلد، لا الرجم، ٢- أن يكون ملكا طلقا، ٣- للمولى المقدرة على سماع البيّنة و الجرح و التعديل، ٤- عارفا بالأحكام.