تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الثالث في الحد و فيه اثنان و عشرون بحثا
ثمّ يرجمه الإمام، ثمّ يرجم الناس، و إن ثبت بالإقرار، بدأ الإمام بالرّجم، ثمّ يرجم الحاضرون.
و ينبغي إعلام النّاس بذلك ليتوفّروا على حضوره، و هل يجب حضور طائفة إقامة الحدّ، أو يستحبّ؟ قولان [١] و في أقلّ عدد الطائفة أقوال: قيل:
واحد [٢] و قيل: عشرة [٣] و قيل: ثلاثة [٤].
و لا يرجمه من للّه [تعالى] في قبله حدّ، و هل على الكراهية أو التحريم؟
نظر. [٥]
٦٧٧٨. الثّاني عشر:
لو عاد البكر من التغريب قبل الحول أعيد تغريبه حتّى يكمل الحول مسافرا، و يبني على ما مضى، و ينبغي أن يغرّب عن بلده أو قريته إلى موضع آخر حسب ما يراه الإمام، و ليس للمسافة حدّ محدود، فلو غرّبه إلى ما دون مسافة القصر جاز، و لا يحبس في البلد الّذي ينفى إليه، [٦] فإن زنى الغريب، غرّب إلى بلد غير وطنه، و إن زنى في البلد الّذي غرّب إليه، غرّب منه إلى غير البلد الّذي غرّب منه.
[١]. أمّا القول بالوجوب فذهب إليه المفيد في المقنعة: ٧٨٠؛ و الحلّي في السرائر: ٣/ ٤٥٣ و الحلبي في الكافي في الفقه: ٤٠٦، و ابن حمزة في الوسيلة: ٤١٢. و أمّا الاستحباب فهو خيرة المحقّق في الشرائع: ٤/ ١٥٧؛ و الشيخ في النهاية: ٧٠١؛ و المبسوط: ٨/ ٨؛ و الخلاف ٥/ ٣٧٤، المسألة ١١ من كتاب الحدود.
[٢]. القائل الشيخ في النهاية: ٧٠١؛ و المحقق في الشرائع: ٤/ ١٥٧؛ و اختاره المصنّف في القواعد:
٣/ ٥٣٠.
[٣]. اختاره الشيخ في الخلاف: ٥/ ٣٧٤، المسألة ١١ من كتاب الحدود.
[٤]. هو خيرة الحلّي في السرائر: ٣/ ٤٥٤.
[٥]. لاحظ مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٨٨ في الوقوف على وجه النظرين.
[٦]. في «ب»: نفي.