تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثالث في الحد و فيه اثنان و عشرون بحثا
محصنين إجماعا يبدأ بالجلد أوّلا ثمّ الرّجم، و الجلد مائة جلدة، و لو كان أحدهما محصنا اختصّ بالحدّين، و جلد الاخر خاصّة، و روي أنّ من يجب عليه الحدّان، يجلد مائة ثم يترك حتّى يبرأ جلده، ثمّ يرجم. [١]
٦٧٧٠. الرابع:
إنّما يجب الرّجم على المحصن بشرط أن يزني ببالغة عاقلة، فلو زنى البالغ المحصن بالصبيّة غير البالغة أو بالمجنونة، لم يجب الرّجم، سواء كان شابّا أو شيخا، بل يجلد مائة، أمّا المرأة المحصنة فإذا زنى بها الصبيّ، فإنّه يجب عليها الجلد خاصّة دون الرّجم، و لو زنى المجنون بها وجب عليها الحدّ تامّا، و في ثبوته في طرف المجنون قولان، أقربهما السقوط.
٦٧٧١. الخامس:
الجلد خاصّة يجب على الزاني غير المحصن إذا لم يكن قد أملك، سواء كان شابّا أو شيخا، و كذا المرأة، و قيل: يجب على الرّجل الجلد و التغريب و جزّ الشعر [٢] و المشهور الأوّل.
٦٧٧٢. السّادس:
الجلد و التغريب و الجزّ يجب على البكر الحرّ الذّكر غير المحصن، و المراد بالبكر هو الّذي أملك و لم يدخل، فإنّه يجب عليه جلد مائة و يجزّ رأسه و يغرّب عن مصره إلى غيره سنة، و لا جزّ على المرأة و لا تغريب، بل تجلد مائة لا غير، و المملوك لا جزّ عليه و لا تغريب أيضا، بل يجلد خمسين.
٦٧٧٣. السّابع:
إذا اجتمع الجلد و الرّجم بدئ بالجلد ثمّ الرّجم، و في تركه حتّى يبرأ جلده قولان نشأ من قصد الإتلاف و تأكيد الزّجر.
[١]. لاحظ الوسائل: ١٨/ ٣٢٢، الباب ١٣ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٦، و لاحظ النهاية للشيخ الطوسي: ٦٩٩.
[٢]. ذهب إليه المحقق في الشرائع: ٤/ ١٥٥.