تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - القسم الثّاني الإقرار و فيه اثنا عشر بحثا
و في التقبيل، و المضاجعة في إزار واحد، و المعانقة، التعزير.
٦٧٦٣. التّاسع:
يستحبّ للحاكم التعريض بالرّجوع للمقرّ بالزنا إذا تمّ و الوقوف عن إتمامه [إذا لم يتمّ]، فإن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعرض عن ماعز حين أقرّ عنده، ثمّ جاءه من الناحية الأخرى فأعرض عنه، حتّى تمّم إقراره أربعا، ثمّ قال: «لعلّك قبّلت، لعلّك لمست» [١] و قال للّذي أقرّ بالسرقة عنده: «ما إخالك فعلت» [٢].
و يكره لمن علم حاله أن يحثّه على الإقرار فقد روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لهزال و قد كان قال لماعز: بادر إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبل أن ينزل فيك قرآن: «ألا سترته بثوبك كان خيرا لك». [٣]
٦٧٦٤. العاشر:
تقبل شهادة الأربعة على الزّاني و الزانية، و لا يفتقر في ذلك إلى زيادة، و كذا تقبل شهادة الأربعة على أكثر من اثنين.
و لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ، فإن ماتوا أو غابوا لا فرارا أقيم الحدّ.
و يجب على الشهود الحضور موضع الرّجم، لوجوب بدأتهم به، خلافا للشيخ (رحمه اللّه). [٤]
٦٧٦٥. الحادي عشر:
لو شهد أربعة و الزوج أحدهم، فيه روايتان: إحداهما
[١]. العزيز شرح الوجيز للرافعي: ١١/ ١٥١.
[٢]. سنن ابن ماجة: ٢/ ٨٦٦ برقم ٢٥٩٧.
[٣]. سنن أبي داود: ٤/ ١٣٤- باب في الستر على أهل الحدود- برقم ٤٣٧٧؛ الحاوي الكبير:
١٣/ ٢١١.
[٤]. الخلاف: ٥/ ٣٧٦، المسألة ١٤ من كتاب الحدود.