تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠ - القسم الأوّل البيّنة و فيه اثنا عشر بحثا
شهد بعض قبل مجيء الباقين حدّوا للقذف، و لم ينتظر إتمام الشهادة، لأنّه لا تأخير في حدّ، نعم يستحبّ للحاكم تفريق الشّهود في الإقامة بعد الاجتماع، و ليس واجبا.
و لا يشترط اجتماعهم حال مجيئهم، فلو جاءوا متفرّقين واحدا بعد واحد، و اجتمعوا في مجلس واحد، ثمّ أقاموا الشهادة، ثبت الزّنا.
٦٧٤٨. السّادس:
لا يقدح تقادم الزّنا في الشهادة، فلو شهدوا بزنا قديم وجب الحدّ، و كذا الإقرار بالقديم يوجب الحدّ، و لا يسقط الحدّ إذا شهدوا بالزنا فصدّقهم المشهود عليه.
و لو أقرّ مرّة أو دون الأربع، لم يمنع ذلك سماع البيّنة و العمل بها، و لو تمّت البيّنة عليه و أقرّ على نفسه إقرارا تامّا، ثم رجع عن إقراره، لم يسقط عنه الحدّ برجوعه، و كذا لا تسقط الشهادة بتكذيبه.
و لو شهد شاهدان و اعترف هو مرتين لم تكمل البيّنة، و لم يجب الحدّ.
٦٧٤٩. السّابع:
لو تاب قبل قيام البيّنة، سقط عنه الحدّ و لو تاب بعد قيامها لم يسقط، جلدا كان أو رجما، و لو تاب بعد الإقرار تخيّر الإمام بين إقامته الحدّ عليه و عدمها، رجما كان أو جلدا.
و لو أقرّ بما يوجب الرّجم ثمّ أنكر، سقط الرّجم، و لو أنكر حدّا اعترف به غير الرجم، لم يسقط بالإنكار.
٦٧٥٠. الثّامن:
لو شهد الأربعة ثمّ غابوا أو ماتوا، حكم الحاكم، و أقام الحدّ، و تجوز الشهادة بالحدّ من غير مدّع، و يستحبّ لمن شهد بالزنا عدم الإقامة، و إذا