تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الأوّل في موجبه و فيه ثلاثة عشر بحثا
٦٧٣٤. الخامس:
لو وطئ جارية مشتركة بينه و بين غيره، فإن توهّم الحلّ فلا حدّ، و إن كان عالما بالتحريم، سقط عنه بقدر نصيبه، و حدّ بنسبة نصيب الشريك.
و لو اشترى أمّه أو أخته من الرضاع، ففي العتق قولان، فإن قلنا بالعدم، لم يبح له وطؤها، فإن وطئ مع الشبهة فلا حدّ، و إن وطئ مع علمه بالتحريم وجب الحدّ، و كذا لو اشترى من ينعتق عليه.
و لو وطئ جارية غيره بغير إذنه، حدّ مع العلم بالتحريم لا مع الشبهة.
٦٧٣٥. السّادس:
الإحصان الّذي يجب به الرجم إنّما يتحقّق للبالغ العاقل الحرّ الواطئ لفرج مملوك بالعقد الدائم الصحيح، أو الملك المتمكّن منه، بحيث يغدو عليه و يروح.
فالبلوغ شرط إجماعا، فلو وطئ الصبيّ زوجته ثمّ بلغ، لم يكن محصنا.
و أمّا العقل، فالّذي اختاره الشيخان رحمهما اللّه عدم اشتراطه، فلو وطئ المجنون زوجته ثمّ عقل كان محصنا، و لو وطئ المجنون عاقلة وجب عليه الحدّ رجما كان أو غيره عندهما. [١] و الحقّ خلافه.
و الحريّة شرط إجماعا، فلو وطئ العبد ثمّ عتق، لم يكن محصنا حتّى يطأ في حال حريّته، سواء كانت تحته حرّة أو أمة.
و الوطء لا بدّ منه، فلو عقد البالغ الحرّ على امرأة و لم يدخل بها، ثم زنى لم يكن محصنا، و لا رجم عليه.
[١]. المقنعة: ٧٧٩، النهاية: ٦٩٦.