تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الأوّل في موجبه و فيه ثلاثة عشر بحثا
وحده شبهة في سقوط الحدّ، [١] و لو وطئ جاهلا بالتحريم سقط الحدّ، و هكذا كلّ نكاح أجمع على بطلانه، كالخامسة، و المطلّقة ثلاثا.
أمّا النكاح المختلف فيه، كالمجوسيّة، فإنّه لا حدّ فيه، و كذا كلّ نكاح توهّم الواطئ الحلّ فيه.
و لو استأجرها للوطي، وجب الحدّ، و لم يسقط به، إلّا أن يتوهّم الحلّ به.
و لو وجد على فراشه امرأة، فظنّها [٢] زوجته، فوطئها، أو زفّت إليه غير زوجته، فوطئها ظنّا أنّها زوجته، أو تشبّهت عليه غير زوجته بها، أو دعا زوجته أو جاريته فجاءته غيرها، فظنّها المدعوّة، فوطئها، أو اشتبه عليه لعماه، سقط الحدّ.
٦٧٣٢. الثالث:
إذا تشبّهت الأجنبية بزوجته، فوطئها مع الاشتباه، حدّت هي خاصة، و في رواية: يقام عليها الحدّ جهرا، و عليه سرّا [٣] و هي متروكة.
٦٧٣٣. الرابع:
لو أباحته الوطء، فتوهّم الحلّ، سقط الحدّ، و لو لم يشتبه لم يسقط، و لو أكره على الزنا سقط الحدّ.
و الإكراه يتحقّق في طرف الزّوجة، و في تحقّقه في طرف الرّجل إشكال، أقربه الثبوت، لأنّ التخويف بترك الفعل، و الفعل لا يخاف منه، فلا يمنع الانتشار، و يثبت للمكرهة على الواطئ مهر مثل نسائها.
[١]. ردّ على أبي حنيفة حيث قال: اسم العقد يمنع من وجوب الحدّ، و إذا وطئ أمّه، أو أخته، أو معتدّة، بعقد نكاح لم يجب الحدّ على واحد منهما. لاحظ الحاوي الكبير: ١٣/ ٢١٧.
[٢]. في «أ»: و ظنّها.
[٣]. الوسائل: ١٨/ ٤٠٩، الباب ٣٨ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.