تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠ - الفصل السّابع في الرجوع و فيه سبعة و عشرون بحثا
و لو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء، فالحكم فيه كالحكم فيما لو رجعا بعد الاستيفاء، لا ينقض الحكم، بل يستوفي المحكوم له المال من المحكوم عليه، و يرجع المحكوم عليه بما غرمه على الشاهدين.
و لو اصطلح المحكوم عليه و المحكوم له عن الحقّ الثابت بالشاهدين بشيء، رجع المحكوم عليه على الشاهدين بأقلّ الأمرين، و لو أبرأه المحكوم له، لم يرجع على الشاهدين بشيء.
٦٧١١. التاسع:
لو رجع أحد الشاهدين وحده، لم يحكم الحاكم إن كان رجوعه قبل الحكم، و إن رجع بعد الحكم قبل الاستيفاء في الحدود، لم يستوف الحاكم، و إن رجع بعد الاستيفاء، لزمه حكم إقراره وحده، فإن أقرّ بما يوجب القصاص وجب عليه، و إن أقرّ بالخطإ، وجب عليه نصيبه من الدّية، و إن كان مالا غرم نصفه.
و لم كان الشهود أكثر من اثنين في الحقوق الماليّة أو القصاص، أو أزيد من أربعة في الزنا، فرجع الزائد قبل الحكم و الاستيفاء، لم يمنع ذلك الحكم و لا الاستيفاء، و إن رجع بعد الاستيفاء أو بعد الحكم خاصّة، ضمن نصيبه، و يحتمل عدم الرجوع، فعلى الأوّل لو شهد أربعة بالقصاص، فرجع واحد منهم، فإن قال:
تعمّدت، اقتصّ منه، و ردّ عليه الوليّ ثلاثة أرباع الدية، و إن قال: أخطأت، أغرم ربع الدية، و إن رجع اثنان لزمهما النصف، و إن رجع ثلاثة لزمهم ثلاثة أرباع.
و إن شهد ستّة بالزنا، فرجع واحد، ضمن السّدس، و إن رجع اثنان، ضمنا الثلث، و على القول الثاني [١] لا ضمان عليهما، و لو رجع ثلاثة، فعليهم ربع الدية،
[١]. في «ب»: و على الثاني.