تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الثالث في مستند الشهادة و فيه أحد عشر بحثا
بالملك و سببه، و لو سمع مستفيضا أنّ هذا الملك لزيد اشتراه عن عمرو، شهد بالملك لا بالبيع، و كذا لا يشهد بالهبة، و الاستغنام، و الاستئجار بالافاضة.
و لو شهد بالملك و البيع، مستندا إلى الاستفاضة، سمع قوله في الملك خاصّة دون السّبب.
٦٦٥٧. السّابع:
يكفي في الشهادة بالملك الاستفاضة مجرّدة عن مشاهدة التصرّف و بالعكس، فلو شاهد إنسانا يتصرّف في الملك بالبناء و الهدم من غير معارض، جاز له أن يشهد بالملك مستندا إلى التصرّف مطلقا، و كذا لو شاهد الدار في يد، جار له أن يشهد باليد قطعا، و الأقرب جواز الشهادة له بالملك أيضا، لأنّ اليد قاضية بذلك.
و قيل: [١] ليس له ذلك، و إلّا لم تسمع دعوى [من يقول:] الدار الّتي في يد هذا لي، كما لا تسمع [لو قال:] ملك هذا لي. و ليس بجيّد، لأنّ دلالة اليد ظاهرة، و يجوز الصرف عن الظاهر، و لأنّا نسمع قوله: «الدار التي في تصرّف هذا لي» مع الحكم بالملكيّة هناك.
٦٦٥٨. الثّامن:
لو كان لواحد يد و لآخر سماع مستفيض، رجّحت اليد، لأنّ السّماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك و غيره، فلا تزال اليد المعلومة بالمحتمل.
٦٦٥٩. التاسع:
نعني بالتصرّف القاضي بالملكيّة تصرّف الملّاك، كالبناء، و الهدم، و البيع، و الرهن، أمّا مجرّد الإجارة و إن تكرّرت ففيه احتمال،
[١]. القائل هو المحقّق في الشرائع: ٤/ ١٣٤، و صحّحنا العبارة على وفق الشرائع.