تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧ - المطلب الثالث في الأحكام و فيه اثنا عشر بحثا
و لو كان المستحقّ في نصيب أحدهما أكثر بطلت أيضا، و لو كان المستحقّ مشاعا في نصيبهما بطلت القسمة، لأن الثالث شريك، فلا بدّ من رضاه بالقسمة، و للشيخ (رحمه اللّه) قول آخر: أنّه لا يبطل فيما زاد على المستحقّ [١] و الأوّل أجود، و لا فرق في ذلك بين أن يعلما حال القسمة أو أحدهما بالمستحقّ و بين ألا يعلما.
٦٦٠٦. الرابع:
لو ظهر في نصيب أحدهما عيب لم يعلمه قبل القسمة، كان له فسخ القسمة، أو الرجوع بالأرش كالبيع، و يحتمل بطلان القسمة، لأنّ التعديل شرط فيها و لو يوجد بخلاف البيع.
٦٦٠٧. الخامس:
لو بنى أحدهما في نصيبه أو غرس، ثمّ ظهر استحقاق ذلك النصيب، فنقض بناءه و قلع غرسه، لم يرجع على الشريك بشيء من البناء و الغرس، و أبطلت القسمة، لأنّ القسمة عندنا ليست بيعا فلم يغرّه الشريك و لم ينتقل إليه من جهته ببيع، و إنّما أفرز حقّه، فلم يضمن له ما غرم فيه.
و لو كان البناء سابقا للأوّل قبل الشريكين، ثمّ ظهر الاستحقاق، فالبناء للمالك، فان كان من وصل إليه دفع عوضا عنه إلى شريكه، كان له الرّجوع بالعوض.
٦٦٠٨. السّادس:
إذا اقتسم الورثة التركة ثمّ ظهر دين على الميّت لا وفاء له إلّا فيما اقتسموه، لم تبطل القسمة لكن إن أقام الورثة [٢] بالدين، فالقسمة بحالها، و ان امتنعوا نقضت القسمة و بيعت التركة في الدّين و لو أجاب أحدهم و امتنع
[١]. المبسوط: ٨/ ١٤٢.
[٢]. في «أ»: قاسم الورثة.