تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث و الوصايا و النسب و فيه أربعة عشر بحثا
أوصى لعمرو: قال الشيخ: تقبل شهادة الرجوع، لأنّهما لا يجرّان نفعا [١].
و فيه نظر، من حيث إنّ المال يؤخذ من يدهما فهما غريما المدّعي و عندي في ذلك كلّه إشكال ينشأ من التّهمة الحاصلة لسبب شهادة الورثة.
٦٥٧٧. الثامن:
لو شهد شاهدان بالوصيّة لزيد و شهد شاهد بالرجوع و أنّه أوصى لعمرو، كان لعمرو أن يحلف مع شاهده، لأنّها شهادة منفردة لا تعارض الأولى.
و لو شهدت بيّنة بأنّه أوصى لزيد بالسدس، و شهدت أخرى بأنّه أوصى لبكر بالسّدس، و شهدت ثالثة بأنّه رجع عن إحدى الوصيّتين، فإن أبطلنا الرجوع المبهم، سلّم إلى كلّ واحد سدس، و إن قلنا بالصّحة، فالوجه القرعة، و قال الشيخ (رحمه اللّه): لا يقبل الرجوع لعدم التعيين، فهي كما لو شهدت بدار لزيد أو عمرو [٢] و فيه نظر.
٦٥٧٨. التّاسع:
إذا وطئ المرأة اثنان في طهر واحد وطئا يلحق به النسب، بأن تكون مشتبهة عليهما، أو زوجة لأحدهما و مشتبهة على الاخر، أو يعقد الاثنان عقدا فاسدا توهما للحلّ به، ثمّ تأتي الولد لستّة أشهر فصاعدا إلى أقصى مدّة الحمل، حصل الاشتباه في الإلحاق، فعندنا يحكم بالقرعة، فمن خرجت له ألحق به النسب، سواء كان الواطئان مسلمين، أو عبدين، أو بالضدّ، أو مختلفين فى الإسلام و الكفر و الحرّيّة و الرّق، و سواء كانا أجنبيين أو أحدهما أبا للآخر، و سواء أقام كلّ واحد منهما بيّنة أو لم يقم أحدهما بيّنة،
[١]. المبسوط: ٨/ ٢٥١- ٢٥٢.
[٢]. المبسوط: ٨/ ٢٥٣.