تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث و الوصايا و النسب و فيه أربعة عشر بحثا
و إن لم تكن البيّنة كاملة، و شهدت بأنّها لا تعلم أنّ له وارثا غيرهما، أو كانت من أهل الخبرة و لم تقل أنّا لا نعلم له وارثا غيرهما، أخّر التسليم حتّى يبحث الحاكم عن الوارث، و يستقصي في البحث حتّى يغلب ظنّه أنّه لو كان وارث لظهر أمره، و يسلّم إلى الحاضر نصيبه و يضمّنه استظهارا.
و لو كان ذا فرض أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه كملا [١] و مع عدم اليقين يعطيه أقلّ النصيبين، فيعطى الزوج الرّبع و الزوجة ربع الثمن معجّلا من غير ضمين، فإذا بحث الحاكم و لم يظهر وارث آخر سلّم إليه باقي الحصّة مع الضمين.
و لو كان الوارث ممّن يحجب غيره [٢] كالأخ، فإن أقام البيّنة الكاملة أعطي المال، و إن أقام بيّنة غير كاملة أعطي بعد البحث و الاستظهار بالضّمين. [٣]
و لو قالت البيّنة: لا نعرف له وارثا في غير هذا البلد، لم يدفع إليه، كما لو قالت: لا نعرف له وارثا في هذه المحلّة.
٦٥٧٤. الخامس:
لو أوصى بعتق عبده إن قتل، فادّعى العبد القتل، و أقام بيّنة، و ادّعى الوارث موته حتف أنفه، و أقاموا البيّنة على وجه لا يمكن الجمع بينهما، بأن تدّعي بيّنة الموت أنّهم شاهدوا خروج روحه حتف أنفه، فالوجه التعارض، و يحكم بالقرعة.
و لو أوصى بعتق غانم إن مات في رمضان و بعتق سالم إن مات في شوّال،
[١]. في «ب»: كلّا.
[٢]. في «ب»: يحجبه غيره.
[٣]. في «أ»: و الضمين.