تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥ - القسم الأوّل في دعوى الأملاك
لمدعي النّصف، و ليس لمدّعي الثلث يمين على أحد، لأنّ حقّه بأجمعه في يده.
و إن كان لأحدهم بيّنة، فإن كان هو مدّعي الكلّ أخذ الجميع، و إن كان مدّعي النصف أخذه، و قسّم الباقي بين الآخرين نصفين، لصاحب الكلّ السدس بغير يمين، و يحلف على نصف السّدس، و يحلف الاخر على الرّبع الّذي يأخذه جميعه، و إن كان مدّعي الثلث أخذه و الباقي بين الآخرين نصفين، لمدّعي الكلّ السّدس بغير يمين، و يحلف على السّدس الاخر، و يحلف الاخر على جميع ما يأخذه [١].
و لو أقام كلّ واحد بيّنة، فإن حكمنا ببيّنة الداخل، فالحكم كما لو لم تكن بيّنة، لأنّ لكلّ واحد بيّنة و يدا على الثلث، و إن قدّمنا بيّنة الخارج سقطت بيّنة صاحب الثلث، لأنّها داخلة، و للمستوعب الربع ممّا في يده بغير منازع، و الثلث الّذي في يد مدّعي النّصف، لقيام البيّنة للمستوعب به، و الرّبع ممّا في يد مدّعي الثلث، إذ لا ينازعه فيه سوى مدّعي الثلث و هو داخل، و بقي نصف السّدس في يد مدّعي الثلث، [٢] يقرع بين المستوعب و مدّعي النّصف، لتصادم البيّنتين فيه، و يحلف من تخرجه القرعة، و يقضى له، فإن امتنع أحلف الاخر، فإن امتنعا قسّم بينهما نصفين، و بقي نصف السّدس في يد المستوعب لمدّعي النّصف، فيحصل للمستوعب عشرة و نصف من اثني عشر، و لمدّعي النصف واحد و نصف.
و لو كانت في يد غيرهم و اعترف أنّه لا يملكها، و لا بيّنة، فالنّصف لمدّعي
[١]. في «ب»: أخذه.
[٢]. في «ب»: «السّدس» بدل «الثلث» و لعلّه مصحّف.