تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢ - القسم الأوّل في دعوى الأملاك
غصبه إيّاها أو قهره عليها، أو استاجرها منه، أو استعارها، قضي للمدّعي للشهادة بالملك و سبب يد الثاني، بخلاف ما إذا لم يشهد بالسّبب، لأنّ اليد إذا لم يعرف سببها، دلّت على الملك و لا يزال بالمحتمل.
٦٥٤٩. الحادي عشر:
لو ادّعى عينا في يد غيره و أنّ الغير غصبه إيّاها، و أقام بيّنة بذلك، فادّعى آخر بأنّ المتشبّث أقرّ له بها، و أنّها ملكه، و أقاما بيّنة بذلك، حكم لبيّنة المغصوب منه، لأنّها شهدت بالملك و سبب يد الثاني، و الّتي شهدت بالإقرار لا تعارض هذه البيّنة، لأنّه ظهر أنّ الإقرار كان بعين مغصوبة، فلا ينفذ إقراره و لا يغرم المدّعى عليه للمقرّ له، لأنّه لم يحل بينه و بين ملكه، و انّما الحائل البيّنة.
٦٥٥٠. الثاني عشر:
لو تداعيا شاة مذبوحة و في يد كلّ واحد منهما بعضها منفصلا، و لا بيّنة، قضي لكلّ واحد بما في يده بعد الإحلاف، و لو أقاما بيّنتين حكم لكل واحد بما في يد الاخر إن قلنا بتقديم بيّنة الخارج، و إلّا فكالأوّل.
و لو كان في يد كلّ واحد منهما شاة، فادّعى كلّ واحد منهما الشّاة الّتي في يد صاحبه و لا بيّنة، تحالفا و كانت الشاة الّتي في يد كلّ واحد لصاحبها، و لو أقاما بيّنتين، فلكل واحد الشّاة الّتي في يد صاحبه و لا تعارض [بينهما].
و لو ادّعى كلّ واحد منهما أنّ الشاتين له دون صاحبه، و أقاما بيّنتين، تعارضتا و قضي لكل واحد بما في يد غريمه إن قلنا ببيّنة الخارج.
٦٥٥١. الثالث عشر:
إذا ادّعى عينا في يد زيد و أقام بها بيّنة، فحكم له بها حاكم، ثمّ ادّعاها الأوّل على زيد و أقام بها بيّنة، فإن قدمنا بيّنة الخارج لم تسمع بيّنة الأوّل، لتقديم بيّنة زيد، و إن قدّمنا بيّنة الداخل، نظر في الحكم كيف وقع،