تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد و فيه خمسة عشر بحثا
و لو حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفا، و كان الباقي طلقا تقضى منه الديون و الوصايا، و الفاضل يكون ميراثا، و الحاصل من الفاضل للمدّعيين الممتنعين من اليمين يكون وقفا.
و لو انقرض الممتنع كان للبطن الّذي يأخذ، بعده الحلف مع الشاهد، و لا يبطل امتناع الأوّل حقّهم.
و لو ادّعى أحد الثلاثة أنّ أباهم وقف عليهم و على أولادهم على الترتيب، و حلفوا مع شاهد واحد، ثبت الوقف، و لا يفتقر [١] البطن الثاني بعدهم إلى استئناف يمين، و كذا لو انقرضت البطون و صار إلى المصالح أو الفقراء.
و لو مات واحد من الحالفين فنصيبه للباقين، لأنّه وقف ترتيب، و الأقرب أنّه لا يحتاج إلى تجديد الإحلاف، لأنّهم حلفوا أوّلا على الجملة، و يشكل سقوط اليمين عن البطن الثاني، لأنّهم يأخذون الحقّ من الواقف، فلا بدّ من التجديد، لأنّهم لا يستحقّون بيمين غيرهم.
أمّا لو قلنا انّ البطن الثاني يأخذ الحق من البطن الأوّل فإنّه لا يمين عليهم بعد إحلاف البطن الأوّل، و لو نكل البطن الأوّل فالبطن الثاني لا يستحقّون إن لم يحلفوا، فإن حلفوا استحقّوا إن قلنا إنّهم يأخذون من الواقف، و إن قلنا يأخذون من البطن الأوّل لم يحلفوا، لبطلان حقّ الأوّل بالنكول.
و لو حلف واحد ثمّ مات، فشرط الوقف [٢] أن يكون للآخرين لكنّهما
[١]. في «أ»: فلا يفتقر.
[٢]. في «أ»: فشرط الواقف.