تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد و فيه خمسة عشر بحثا
و لو جاء الوارث الناكل بشاهد آخر فالأقرب وجوب إعادة الشهادة، لأنّها دعوى جديدة.
و لو ادّعى شخصان الوصيّة لهما، فحلف أحدهما مع الشاهد، و الاخر غائب فحضر، افتقر إلى إعادة الشهادة، لأنّ ملكه منفصل، بخلاف حقوق الورثة، فإنّه إنّما ثبت [١] أوّلا لشخص واحد و هو الميّت.
٦٥٢٣. التّاسع:
لو حلف بعضهم مع الشاهد احتمل أخذ نصيب الغائب من يد المدّعى عليه، و عدمه و لا شركة للغائب فيما أخذ الحاضر إن كانت الدّعوى دينا، أمّا لو كانت عينا و أخذ نصيبه منها بالشاهد و اليمين، فإنّ الغائب إذا حضر و امتنع من اليمين، أخذ نصيبه ممّا أخذه، كما لو ادّعى الوارثان عينا فأقرّ المتشبث لأحدهما فصالحه، كان للآخر الشركة.
و لو أقام أحدهم شاهدين انتزع نصيب المجنون و الصّبي و نصيب الغائب إن كان عينا، و في الدّين في انتزاع نصيب الغائب، احتمال.
٦٥٢٤. العاشر:
لو ادّعى بعض الورثة انّ الميّت وقف عليهم ملكا و على نسلهم، و أقاموا شاهدا واحدا، حلفوا معه، على ما اخترناه، من قبول الشاهد و اليمين في الوقف، و يقضى لهم، فإن امتنعوا حكم بنصيب غيرهم ميراثا للغير، و بنصيب المدعيين للوقف بالوقفيّة، لكن لا تسمع دعواهم في الوقف لو كان هناك دين مستوعب، و لو فضل بعد الدّين شيء كان نصيب المدّعيين للوقف من الفاضل وقفا، و نصيب الباقيين ميراثا، و كذا ما يجب إخراجه من الوصايا.
[١]. في «ب»: يثبت.