تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢ - النظر الثالث في المحلوف عليه و فيه سبعة مباحث
و لو مات و عليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث، و كانت في حكم مال الميّت على ما قوّاه الشيخ [١] و الأقوى عندي الانتقال إلى الورثة، و يتعلّق حقّ الغرماء كالرّهن، و لو حصل نماء بعد الموت، فالأقرب أنّه للوارث.
و لو لم يحط الدّين انتقل ما فضل عن الدّين.
و على التقديرين للوارث المحاكمة على ما يدّعيه لمورّثه، لأنّه قائم مقامه، فإذا ثبت له حقّ، تعلّق حقّ الديّان به.
٦٥١٤. السّابع:
لا يجوز أن يحلف إنسان ليثبت مالا لغيره، فلو ادّعى غريم الميّت مالا على آخر مع شاهد، فإن حلف الوارث ثبت، و إن امتنع لم يحلف الغريم.
و لو ادّعى رهنا و أقام شاهدا أنّه للراهن، لم يكن له أن يحلف، بل إن حلف الرّاهن، تعلّق حقّ الرهانة به، و إلّا فلا.
و لو ادّعى جماعة الورثة مالا للميّت، و أقاموا شاهدا، حلف كلّ واحد منهم مع الشاهد، فتثبت الدّعوى بعد إحلافهم أجمع، و قسّم المدّعى بينهم على الفريضة، و إن كان وصيّة قسّموه على حسب ما تعلّقت الوصيّة به.
و لو امتنعوا أجمع لم يحكم لهم بشيء.
و لو حلف بعض و امتنع الآخرون أخذ الحالف قدر نصيبه من العين، فلم يكن للممتنع شيء، و لا يشارك الحالف فيما أخذ.
و لو كان بعضهم صغيرا أو مجنونا أخّر نصيبه إلى بلوغه أو رشده،
[١]. قال الشيخ: و الأقوى عندي أن ينتقل إلى الورثة ما يفضل عن مال الغرماء، لقوله [تعالى]:
(مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ) المبسوط: ٨/ ١٩٣.