تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١ - النظر الثالث في المحلوف عليه و فيه سبعة مباحث
و لو كان الحاكم يرى الشفعة مع الكثرة، و الحالف لا يرى ذلك، لم يكن له أن يحلف عند الحاكم على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه، بل إذا ألزمه القاضي صار لازما ظاهرا، و عليه تحليفه، و هل يلزمه باطنا؟ فيه نظر، و الأقرب أنّه إن كان مجتهدا لم يلزمه، و إن كان مقلّدا ألزمه.
٦٥١١. الرابع:
فائدة اليمين قطع المنازعة لا إبراء الذمّة في نفس الأمر، و لا يستبيح الحالف ما حلف عليه إذا كان مبطلا.
٦٥١٢. الخامس:
لو قال المدّعي: كذب شهودي، بطلت البيّنة، و هل تبطل الدّعوى؟ فيه نظر، ينشأ من عدم استلزام الإخبار بكذب الشهود الإخبار بكذبه في دعواه، لاحتمال إرادته أنّهم قالوا من غير علم، و هو الوجه، فإذا قلنا لا تبطل دعواه لو ادّعى عليه الخصم إقراره بكذب الشهود و أقام شاهدا، لم يكن له أن يحلف معه، إذ ليس مضمونه إثبات المال بل الطعن في الشهود، و إن قلنا بالأضعف، و هو إسقاط الدّعوى، كان له أن يحلف، لأنّ المقصود إبطال الدّعوى.
و لو امتنع المنكر عن الحلف، و قال حلّفني مرّة في هذه الواقعة، فيحلف على أنّه ما حلّفني، ففي لزوم ذلك إشكال، نعم لو أقام بيّنة سمعت، فإن قلنا بالقبول لو ادّعى المدّعي أنّه حلّفني مرّة على أنّي ما حلفته، فيحلف على أنّه ما حلّفني، احتمل عدم الإجابة، لأدائه إلى التّسلسل.
٦٥١٣. السّادس:
لو ادّعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول أو إخراج الزّكاة أو النقصان المحتمل في الخرص، قبل من غير يمين، و كذا لو ادّعى الذّميّ الإسلام قبل الحول.