تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧ - النظر الثاني في الحالف و فيه ستّة مباحث
من الأسباب، ثمّ غسله و أمر الأخرس أن يشربه، فامتنع فألزمه الدّين» [١].
و هذه الرواية قضيّة في عين فلا تعدى، و إنّما العمل على الإشارة.
٦٤٩٩. السّادس:
لا ينبغي للحاكم أن يحلف أحدا إلّا في مجلس حكمه إلّا حقّ المعذور، كالمريض، و العاجز، و المرأة المخدّرة، فيستحلف الحاكم من ينوب عنه في الاستحلاف.
و للحاكم حبس المرأة إذا توجّه عليها الحقّ و امتنعت من أدائه، كما له حبس الرّجال.
٦٥٠٠. السّابع:
شرط اليمين: أن يطابق الإنكار، و ان يقع بعد عرض القاضي، و أن يكون القاضي المتولّي للإحلاف عن المتخاصمين.
النظر الثاني: في الحالف و فيه ستّة مباحث:
٦٥٠١. الأوّل:
يشترط فيه البلوغ و كمال العقل و الاختيار و القصد، و أن يتوجّه عليه دعوى صحيحة في حقّه، فلا يمين في الحدود، إذ لا مدّعي لها، و قال الشيخ (رحمه اللّه): لو قذفه بالزنا و لا بيّنة، فإن ادّعاه جاز أن يحلف ليثبت الحدّ على القاذف [٢] و فيه نظر، إذ لا يمين في حدّ.
[١]. صحّحنا الحديث على التهذيب: ٦/ ٣١٩، برقم ٨٧٩؛ و الفقيه: ٣/ ٦٥، برقم ٢١٨؛ و لاحظ الوسائل: ١٨/ ٢٢٢، الباب ٣٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٢]. المبسوط: ٨/ ٢١٥- ٢١٦.