تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢ - الفصل الخامس في القضاء على الغائب و فيه ثمان مباحث
عبرة بالكتاب، نعم لو حدث للقاضي الثاني الريبة، توقّف في الحكم.
و لو قال القاضي: اشهدا بأنّ ما في هذا الكتاب خطّي لم يكف، و كذا لو قال: ما في الكتاب حكمي، نعم لو قرأه عليهما، و فصّل لهما ما فيه، و حضرا الخصومة و الحكم، جاز لهما الشهادة، فيكون المعتبر حينئذ ما علماه لا ما في الكتاب.
و لو قال المقرّ له [١]: اشهد عليّ بما في القبالة فأنا عالم به، ففي الاكتفاء به نظر، فإن قلنا به فلا بدّ و أن يحفظ الشاهد القبالة أو ما فيها.
و إذا كتب الأوّل فليذكر في الكتاب اسم المحكوم عليه و اسم أبيه و جدّه و حليته [٢]، بحيث يتميّز عن غيره، فان أنكر المأخوذ كونه مسمّى بذلك الاسم، حلف و انصرف القضاء عنه، و إن نكل حلف المدّعي، و توجّه الحكم عليه.
و لو لم يحلف على نفي الاسم بل على أنّه لا يلزمني شيء، لم يقبل.
و لو قصر القاضي فكتب: إنّي حكمت على جعفر بن محمّد، فالحكم باطل، حتّى لو أقرّ رجل بأنّه جعفر بن محمّد و أنّه المقصود بالكتاب، و لكن أنكر الحقّ، لم يلزمه شيء بالقضاء المبهم.
و لو لم يحكم الأوّل و لكن اقتصر على سماع البيّنة، لم يفد شيئا، و افتقر الثاني إلى سماع البيّنة أيضا.
[١]. في «ب»: المقرّ.
[٢]. في «ب»: و تحلّيه.