تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠ - الفصل الخامس في القضاء على الغائب و فيه ثمان مباحث
ليشهدوا بالعين، فإن تعذر إحضارهم، لم يجب حمل العبد إلى بلدهم و لا بيعه على من يحمله.
و لو رأى الحاكم ذلك صلاحا جاز، فإن تلف العبد قبل الوصول أو بعده و لم يثبت دعواه، ضمن المدّعي قيمة العبد و أجرته.
و إذا حمله الحاكم للمصلحة ألزم الغريم بكفيل ليأخذ العبد من صاحب اليد أو بالقيمة ثمّ يستردّها إن ثبت ملكه فيه.
و لو كان المحكوم عليه و العبد حاضرين إلّا أنّ المدّعى عليه لم يحضره مجلس الحكم، [١] طولب باحضاره بعد قيام الحجّة بالصّفة، و إن عرف القاضي العبد، حكم بعلمه من دون الإحضار.
و إن أنكر وجود مثل هذا العبد في يده، طولب المدّعي بالبيّنة على أنّه في يده، فان أقام أو حلف بعد النكول، حبس إلى أن يحضره أو يدّعي التّلف، [و تؤخذ منه القيمة] فإذا حضر أعاد الشهود الشهادة على العين.
و لو حلف المنكر أنّه ليس في يده هذا العبد الموصوف، و لا بيّنة، بطلت الدعوى.
و لو شهدت البيّنة أنّ العبد الّذي في يده للمدّعي، ثبت الحكم، و لا حاجة إلى الوصف.
٦٤٧٨. الثامن:
أجمع علماؤنا على أنّه لا اعتبار بكتاب قاض إلى قاض، و لا يجوز العمل به، أمّا إذا حكم الحاكم، و شهد بحكمه عدلان،
[١]. كما إذا كان العبد في البلد و لم يحضر مجلس الحكم.