تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥ - الفصل الرّابع في كيفيّة الحكم و فيه سبعة مباحث
فلم يحلف، و ردّ اليمين على المدّعي، لزم المدّعي الحلف، فإن حلف ثبت حقّه، و إن نكل سقطت دعواه.
و إن نكل المنكر فلم يحلف و لم يردّ، قال له الحاكم: إن حلفت، و إلّا جعلتك ناكلا، ثلاث مرّات، استظهارا لا وجوبا، فإن حلف برئ، و إن ردّ فكذلك.
و إن بقي على النكول قيل: يقضي عليه بالنكول [١] و قيل: يردّ اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت حقّه و إن امتنع سقط [٢] و هو الأقوى.
و لو بذل المنكر اليمين بعد النكول، لم يلتفت إليه.
٦٤٦٩. السّادس:
لو قال المدّعي عند سؤال الحاكم له، أ لك بيّنة؟: نعم، جاز للحاكم أن يقول له: احضرها، فإذا حضرت لم يسألها الحاكم عن شيء ما لم يلتمس المدّعي، و مع الإقامة لا يحكم إلّا بسؤال المدّعي و إن عرف العدالة، و بعد أن يسأل المنكر عن الجرح، فإن قال: نعم، و سأل الإنظار [في إثباته]، أنظره ثلاثة أيّام، فإن أقام بيّنة بالجرح سقطت البيّنة، و عادت المنازعة، و إن تعذّر الجرح، حكم بعد سؤال المدّعي.
و لا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلّا أن تكون الشهادة على ميّت، فيستحلف على بقاء الحقّ في ذمّته استظهارا، و الأقرب أنّ الصبيّ و المجنون و الغائب كذلك.
[١]. ذهب إليه المفيد في المقنعة: ٧٢٤، و الشيخ في النهاية: ٣٤٠.
[٢]. و هو خيرة الشيخ في المبسوط: ٨/ ١٥٩؛ و الخلاف: ٦/ ٢٩٠، المسألة ٣٨ من كتاب الشهادات و القاضي في المهذّب: ٥٨٥- ٥٨٦.