تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - الفصل الرّابع في كيفيّة الحكم و فيه سبعة مباحث
الفصل الرّابع: في كيفيّة الحكم و فيه سبعة مباحث:
٦٤٦٤. الأوّل:
الدعوى إن كانت بوصيّة أو إقرار سمعت و إن كانت مجهولة، و إن كانت في غيرهما قال الشيخ (رحمه اللّه): لا تسمع إلّا محرّرة، فلو ادّعى شيئا مجهولا، لم يسمع، لأن الحاكم يسأل المدّعى عليه، فإن اعترف به لزمه، و لا يمكنه أن يلزمه بالمجهول. [١] و فيه نظر، و على قوله (رحمه اللّه) إن كانت الدعوى أثمانا افتقر إلى ذكر الجنس و النوع و القدر، فيقول: عشرة دنانير مصريّة صحاحا، مثلا و إن كانت من العروض المثليّة ضبطها بالصفات، و لا يحتاج إلى ذكر القيمة، و إن لم يكن مثليّا وجب ذكر القيمة.
و لو كان المدّعى به تالفا، فإن كان مثليّا ادّعى مثله، و ضبطه بالوصف، و إن لم يكن مثليّا ادّعى القيمة، لأنّها تجب بتلفه، و إن ادّعى جرحا له أرش معلوم، صحّ ذكر الجرح و إن لم يذكر الأرش، و إن لم يكن مقدّرا وجب ذكر الأرش.
و لو ادّعى على أبيه دينا لم تسمع حتّى يدّعي موت أبيه و أنّه ترك شيئا في يد ولده بقدر الدّين، و لو كان فيه وفاء للبعض، ذكر ذلك القدر، و لو جهل المدّعي تحرير الدّعوى فهل للقاضي تلقينه التحرير؟ فيه نظر، أقربه الجواز، لأنّ ذلك تحقيق للدّعوى.
[١]. المبسوط: ٨/ ١٥٦.