تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثاني في الآداب و فيه أحد عشر بحثا
ليس له أهليّة الحكم، فإنّه يكون ضامنا، و إن كان قد صرفه في وجهه إذا لم يكن الواقف و لا الحاكم جعلا له النظر فيه.
٦٤٣٨. السّادس:
ينظر في أمناء الحكم، و هو من ردّ الحاكم إليه النظر في أمر الأطفال و حفظ أموالهم، و أموال المجانين، و تفرقة الوصايا الّتي لم يعيّن لها وصيّ، و الحافظون لأموال الناس من وديعة أو مال محجور عليه، فإن كانوا صالحين لذلك [١] أقرّهم، و إلّا استبدل بهم إن فسقوا و ضمّ إليه غيرهم إن عجزوا.
ثمّ ينظر في اللقطة و الضّوالّ الّتي تحت نظر الحاكم، فيبيع ما يخشى تلفه، و ما تقتضيه المصلحة، كالمحتاج إلى نفقة تستوعب قيمته، و يحفظ ثمنها لأربابها، و يحفظ مثل الأثمان و الجواهر على أربابها، ليدفع [٢] إليهم إن ظهروا.
٦٤٣٩. السّابع:
ينبغي للحاكم أن يحاضر أهل العلم، و أن يشهد حكمه من [٣] يثق بفطنته منهم، بحيث إن أخطأ بيّن له الصواب، و يخاوضهم [٤] في الأمور المشتبهة ليظهر له الصواب بالمباحثة، و لا يجوز له التقليد، بل الفائدة في محاضرة العلماء استخراج الأدلّة و التعرّف للحقّ بالاجتهاد.
و لا يجوز له أن يحكم بقول غيره، سواء ظهر الحقّ في خلافه أو لا، و سواء ضاق الوقت أو لا، و كذلك ليس للمفتي أن يفتي بالتقليد.
و لو أخطأ الحاكم فأتلف لم يضمن، و كان على بيت المال.
[١]. في «أ»: كذلك.
[٢]. في «ب»: لتدفع.
[٣]. في «أ»: ممّن.
[٤]. في مجمع البحرين: يقال: خاض الناس في الحديث و تخاوضوا: أي تفاوضوا فيه.