تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩ - الفصل الأوّل في التولية و العزل و فيه سبعة عشر بحثا
الشيخ (رحمه اللّه) [١] و لو مات القاضي الأصلي، ففي انعزال نائبه نظر، و إذا عزله الإمام بعد سماع البيّنة ثمّ ولى وجبت الاستعادة، و لو خرج من ولايته ثمّ عاد لم يحتج إلى الاستعادة.
٦٤٣٢. السّابع عشر:
إذا اتّفق في البلد فقيهان في حال غيبة الإمام (عليه السّلام) و كلّ منهما له أهليّة الفتوى و الحكم، كان الخيار للمدّعي في رفعه إلى من شاء منهما، و كذا لو تعدّدوا، و لو رضيا بالفقيهين و اختلف الفقيهان، نفذ حكم الأعلم الأزهد، لما رواه داود بن الحصين عن الصادق (عليه السّلام) في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف، فرضيا بالعدلين، و اختلف [٢] العدلان بينهما، عن قول أيّهما يمضى الحكم؟
قال: «ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا، و أورعهما، فينفذ حكمه، و لا يلتفت إلى الاخر» [٣].
و عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن الصادق (عليه السّلام) قال قلت: في رجلين اختار كلّ واحد منهما رجلا فرضيا أن يكونا النّاظرين في حقّهما، فاختلفا فيما حكما، و كلاهما اختلفا في حديثنا؟
قال: «الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث، و أورعهما، و لا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر».
قال: قلت: فإنّهما عدلان، مرضيّان عند أصحابنا، ليس يتفاضل واحد منهما على صاحبه؟
[١]. ذهب إليه في المبسوط: ٨/ ١٢٧.
[٢]. في المصدر: فاختلف.
[٣]. الفقيه: ٣/ ٥، برقم ١٧، و الوسائل: ١٨/ ٨٠ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٠.