تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨ - الفصل الأوّل في التولية و العزل و فيه سبعة عشر بحثا
المطلق، و الموت، و النكاح، و الوقف، و العتق، و لا تثبت الولاية بدون هذين الشيئين، و لا يجب على أهل البلد قبول قوله المجرّد عن أحدهما، و إن شهدت له الأمارات المفيدة للظنّ.
٦٤٣٠. الخامس عشر:
إذا حدث بالقاضي ما يمنع الانعقاد، انعزل و إن لم يشهد الإمام بعزله، كالجنون و الفسق و النسيان، و لو جنّ ثمّ أفاق لم تعد ولايته، و لا ينعزل بالسهو السّريع زواله مع تمكّنه من الضبط، و لو حكم من عرض له المانع لم ينفذ حكمه، و إن لم يعزله الإمام.
و لو لم يحدث به مانع لكن رأى الإمام تولية غيره أولى، أو كان عزله مصلحة، كان له عزله تحصيلا للمصلحة الزائدة، و لو لم يكن هناك مصلحة زائدة، و لا حضر من هو أولى منه، ففي جوار عزله اقتراحا نظر، أقربه الجواز، لأنّها ولاية تثبت بنظر الإمام، فيتّبع [١] اختيار المنوب.
و لو حصلت ريبة عند الإمام من القاضي. جاز له عزله و كفاه غلبة الظنّ في ذلك.
و كلّ موضع يجوز عزله مع جواز إبقائه، هل ينعزل بالعزل أو يتوقّف على سماعه؟ الأقرب الثاني، لما فيه من الضرر.
و لو كتب إليه: إذا قرأت كتابي هذا، فأنت معزول، انعزل مع قراءته أو القراءة عليه.
٦٤٣١. السّادس عشر:
إذا مات الإمام انعزل القضاة أجمع، و هو أحد قولي
[١]. في «ب»: فينبغي.