تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - الفصل الأوّل في التولية و العزل و فيه سبعة عشر بحثا
و إن لم يكن ذا كفاية جاز له أخذ الرزق عليه، لأنّ بيت المال للمصالح، و هذا من أعظمها.
و إن لم يتعيّن عليه القضاء، و كان ممّن يجوز له القضاء، فإن كان ذا كفاية استحبّ له أخذ الرزق و إن أخذ جاز، و إن لم يكن ذا كفاية جاز له أخذ الرزق عليه إجماعا.
أمّا أخذ الأجرة عليه، فإنّه حرام بالإجماع، سواء تعيّن عليه أو لم يتعيّن، و سواء كان ذا كفاية أو لا.
و ليس له أخذ الجعل من المتحاكمين، سواء كان القضاء متعيّنا عليه أو لا، و سواء كان محتاجا أو لا.
و كذا لا يجوز للشاهد أخذ الأجرة على الشهادة تحمّلا و أداء، سواء تعيّن عليه أو لا، و سواء كان محتاجا أو لا، و كذا المؤذّن.
نعم يجوز للشاهد و المؤذّن إذا كانا محتاجين أخذ الرزق من بيت المال، و كذا يجوز للقاسم و كاتب القاضي و المترجم و صاحب الديوان و والي بيت المال و من يكيل للنّاس و يزن و ينتقد و يعلّم القرآن و الآداب أخذ الرزق من بيت المال.
أمّا الرشوة فانّها حرام على آخذها و يأثم الدافع لها إن توصّل بها إلى الحكم بالباطل، و لو توصّل إلى الحقّ لم يأثم، و يأثم المرتشي على التقديرين، و يجب عليه دفع الرشوة إلى صاحبها، سواء حكم له أو عليه، و لو تلفت ضمنها.
أمّا الهديّة فإن كانت ممّن له عادة بقبول الهديّة منه، فلا بأس، إلّا أن