تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨ - أمّا المقدّمة ففيها أربعة مباحث
و عنه (عليه السّلام):
«أيّ قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء». [١]
و عن الباقر (عليه السّلام):
«من حكم في درهمين فأخطأ كفر». [٢]
و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال:
«يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة فمن شدّة ما يلقاه من الحساب يودّ أن لم يكن قضى بين اثنين في تمرة». [٣]
٦٤١٥. الرابع:
القضاء قد يجب على الشخص بأن يكون من أهله، جامعا لشرائطه، و ليس هناك غيره، فيتعيّن على الإمام نصبه، و يجب عليه القبول، فإن لم يعلم الإمام بحاله وجب عليه أن يأتي الإمام و يعرّفه نفسه، ليولّيه القضاء.
أمّا لو كان هناك غيره ممّن جمع الشرائط، فإنّه يجب على كلّ واحد منهم على الكفاية على ما تقدّم، و لو عيّن الإمام أحدهم تعيّن و وجب عليه، و قال الشيخ في المبسوط: لا يجب [٤].
ثمّ إن لم يكن له كفاية استحبّ له أن يليه لما فيه من طلب رزق مباح على فعل طاعة، و هو أولى من طلبه على فعل مباح و إن كان ذا كفاية، فإن كان مشهورا بالعلم معروفا به، يقصده الناس و يستفتونه و يتعلّمون منه، فالمستحبّ
[١]. الوسائل: ١٨/ ١٨، الباب ٥ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ١٨/ ١٨، الباب ٥ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥.
[٣]. السنن الكبرى: ١٠/ ٩٦، و رواه الشيخ في المبسوط: ٨/ ٨٢.
[٤]. المبسوط: ٨/ ٨٢.