الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - اما الاحتياط
مطيعا و ان لم يعرفه تفصيلا [١] بل لا بأس بالاتيان به بقصد القربة المشتركة بين الوجوب و الندب من غير ان يقصد الوجه الواقعى المعلوم للفعل اجمالا و تفصيل ذلك فى الفقه.
إلّا ان الاحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد او التقليد بالاحتياط لشهرة القول بذلك بين الاصحاب و نقل غير واحد اتفاق المتكلمين على وجوب اتيان الواجب و المندوب لوجوبه او ندبه او لوجههما و نقل السيد الرضى قده اجماع اصحابنا على بطلان صلاة من صلى صلاة لا يعلم احكامها و تقرير اخيه الاجل علم الهدى قده له على ذلك فى مسئلة الجاهل بالقصر بل يمكن ان يجعل هذا ان الاتفاقان المحكيان من اهل المعقول و المنقول المعتضدان بالشهرة العظمية دليلا فى المسألة فضلا عن كونهما منشأ للشك الملزم للاحتياط كما ذكرنا.
و اما الثانى و هو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة فقد يقوى فى النظر ايضا جواز ترك الطريقين فيه الى الاحتياط بتكرار العبادة بناء على عدم اعتبار نية الوجه، لكن الانصاف عدم العلم بكفاية هذا النحو من الاطاعة الاجمالية و قوة احتمال اعتبار الاطاعة التفصيلية فى العبادة بان يعلم المكلف حين الاشتغال بما يجب عليه انه هو الواجب عليه و لذا يعد تكرار العبادة لاحراز الواقع مع التمكن من العلم التفصيلى به اجنبيا عن سيرة المتشرعة بل من اتى بصلوات غير محصورة لاحراز شروط صلاة واحدة بان صلى فى موضع تردد فيه القبلة بين اربع جهات فى خمسة اثواب احدها طاهر ساجدا على خمسة اشياء احدها ما يصح السجود عليه مائة صلاة مع التمكن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة يعد فى الشرع و العرف لاعبا بامر المولى، و الفرق بين الصلوات الكثيرة و صلاتين لا يرجع الى محصل.
[١]- يعنى الوجه بان كان الفعل فى نظره مرددا بين الوجوب و الاستحباب و قوله بقصد القربة يعنى القربة المطلقة و ان لم يقصد الوجه الواقعى (ق)