الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - الثانية ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة و عدم العلم
المحتمل فيها هو العقاب الاخروى كان حالها حال الشبهة الموضوعية كاموال الظلمة و الشبهة الوجوبية فى انه لا يحتمل فيها إلا غير العقاب من المضار و المفروض كون الامر بالتوقف فيها للارشاد و التخويف عن تلك المضرة المحتملة و بالجملة فمفاد هذه الاخبار باسرها التحريز عن التهلكة المحتملة فلا بد من احراز احتمال التهلكة عقابا كانت او غيره و على تقدير احراز هذا الاحتمال لا اشكال و لا خلاف فى وجوب التحرز عنه اذا كان المحتمل عقابا و استحبابه اذا كان غيره فهذه الاخبار لا تنفع فى احداث هذا الاحتمال و لا فى حكمه
هذا كله مضافا الى دوران الامر فى هذه الاخبار بين حملها على ما ذكرنا و بين ارتكاب التخصيص فيها باخراج الشبهة الوجوبية و الموضوعية و ما ذكرنا اولى [١] و (ح) فخيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام فى الهلكة اعم من الرجحان المانع من النقيض و من غير المانع منه فهى قضية تستعمل فى المقامين و قد استعملها الائمة (عليهم السلام) كذلك فمن موارد استعمالها فى مقام لزوم التوقف مقبولة عمر بن حنظلة التى جعلت هذه القضية فيها علة لوجوب التوقف فى الخبرين المتعارضين عند فقد المرجح و صحيحة الجميل المتقدمة التى جعلت القضية فيها تمهيد الوجوب طرح ما خالف كتاب اللّه
و من موارد استعمالها فى غير اللازم رواية الزهرى المتقدمة التى جعلت القضية فيها تمهيد الترك رواية الخبر الغير المعلوم صدوره او دلالته فان من المعلوم رجحان ذلك لا لزومه و موثقة سعد بن زياد المتقدمة التى فيها قول النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لا تجامعوا فى النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة فان مولانا الصادق (ع) فسره فى تلك الموثقة بقوله (ع) اذا بلغك انك قد رضعت من لبنها او أنها لك محرمة و ما اشبه ذلك فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة
[١]- للزوم التخصيص على تقدير حمل الامر فى اخبار التوقف على الوجوب الشرعى (م ق)