الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧ - المقصد الاول في القطع
من الحس لا من الحدس الى غير ذلك.
ثم من خواص القطع الذى هو طريق الى الواقع قيام الامارات [١] الشرعية و بعض الاصول العملية مقامه فى العمل، بخلاف الماخوذ فى الحكم على وجه الموضوعية، فانه تابع لدليل الحكم، فان ظهر منه او من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقية للموضوع [٢] قامت الامارات و بعض الاصول مقامه، و ان ظهر من دليل الحكم اعتبار القطع فى الموضوع من حيث كونه صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره، كما اذا فرضنا ان الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه فى حفظ عدد الركعات الثنائية و الاوليين من الرباعية، فان غيره كالظن باحد الطرفين او اصالة عدم الزائد لا يقوم مقامه إلّا بدليل خاص خارجى غير ادلة حجية مطلق الظن فى الصلاة و اصالة عدم الاكثر، و من هذا الباب عدم جواز اداء الشهادة استنادا الى البينة او اليد على قول و ان جاز تعويل الشاهد فى عمل نفسه بهما اجماعا، لان العلم بالمشهود به فى مقام العمل على وجه الطريقية، بخلاف مقام اداء الشهادة، إلّا ان يثبت من الخارج ان كلما يجوز العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد اليه. فى الشهادة كما يظهر من رواية حفص الواردة فى جواز الاستناد الى اليد، و مما ذكرنا يظهر انه لو نذر احد ان يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقنا بحياة ولده فانه لا يجب التصدق عند الشك فى الحياة لاجل استصحاب الحياة، بخلاف ما لو علق النذر بنفس الحياة
[١]- فان مفاد ادلة الامارات مثلا تنزيل الامارة منزلة القطع فيما كان مترتبا عليه بلحاظ الطريقية بان يرتب عليها آثار القطع بما هو حجة و طريق لا بما هو صفة و موضوع ضرورة انه كذلك يكون كسائر الموضوعات و الصفات (س)
[٢]- يعنى ان الدليل الذى يظهر منه فى بادئ النظر كون القطع مأخوذ فى الموضوع قد يظهر عند التامل و لو باعانة الدليل الخارجى عدم كون المراد منه ظاهره بل خلاف الظاهر و ان المراد اخذه طريقا محضا و ترتيب الحكم على الواقع كقوله تعالى: «كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ اه» فان المراد الطلوع الواقعى، و قد لا يظهر الخلاف فيقضى بمقتضى الظاهر (شت)