الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - و اما القسم الثانى و هو الظن الذى يعمل لتشخيص الظواهر
فلا يرفع اليد عن العموم بمجرد الاحتمال بل يرفعون الاجمال بواسطة العموم فيحكمون بارادة زيد الجاهل من النهى.
و اما القسم الثانى و هو الظن الذى [١] يعمل لتشخيص الظواهر
كتشخيص ان اللفظ المفرد الفلانى كلفظ الصعيد او صيغة افعل او ان المركب الفلانى كالجملة الشرطية ظاهر بحكم الوضع فى المعنى الفلانى و ان الامر الواقع عقيب الحظر ظاهر بقرينة وقوعه فى مقام رفع الحظر فى مجرد رفع الحظر دون الالزام.
و الظن الحاصل هنا يرجع الى الظن بالوضع اللغوى و الانفهام العرفى و الاوفق بالقواعد عدم حجية الظن هنا لان الثابت المتيقن هى حجية الظواهر و اما حجية الظن فى ان هذا ظاهر فلا دليل عليه عدا وجوه [٢] ذكروها فى اثبات جزئى من جزئيات هذه المسألة و هى حجية قول اللغويين فى الاوضاع فان المشهور كونه من الظنون الخاصة التى ثبت حجيتها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم فى الاحكام الشرعية و ان كانت الحكمة فى اعتبارها انسداد باب العلم فى غالب مواردها فان الظاهر ان حكمة اعتبار اكثر الظنون الخاصة كاصالة الحقيقة المتقدم ذكرها و غيرها انسداد باب العلم فى غالب مواردها من العرفيات و الشرعيات، و المراد بالظن المطلق ما ثبت اعتباره من اجل انسداد باب العلم بخصوص الاحكام الشرعية و بالظن الخاص ما ثبت اعتباره لا لاجل الاضطرار الى اعتبار مطلق الظن بعد تعذر
[١]- لا اشكال فى اعتبار الظن الحاصل بالمراد بعد العلم بالوضع او القرينة الدالة، و مرجعه الى اعتبار الظواهر و كاشفيتها عن المراد بعد القطع بالظهور، و الكلام انما هو فى اعتبار الظن بالظهور الناشى عن الظن بالوضع او غيره (م ق)
[٢]- الوجوه على ما يظهر من كلماته اربعة: احدها الاجماع قولا و عملا، الثانى بناء العقلاء على العمل بقول اللغويين بل بقول كل ذى فن بارع فى فنه، الثالث مسيس الحاجة الى اعتباره و إلّا انسد باب الاستنباط عن الادلة اللفظية، الرابع انسداد باب العلم بالاحكام الشرعية المستلزم لاعتبار قول اللغوى (م ق)