الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٨ - المقام الثانى فى ذكر الاخبار الواردة فى احكام المتعارضين و هى اخبار
اولا ثم مع عدم امكانه يرجع الى الترجيح بموافقة العامة و مخالفتهم و اخبار التوقف على ما عرفت و ستعرف محمولة على صورة التمكن من العلم [١] فتدل الرواية على ان الترجيح بمخالفة العامة بل غيرها من المرجحات انما يرجع اليها بعد العجز عن تحصيل العلم فى الواقعة بالرجوع الى الامام (عليه السلام) كما ذهب اليه بعض و هذا خلاف ظاهر الاخبار الآمرة بالرجوع الى المرجحات ابتداء بقول مطلق بل بعضها صريح فى ذلك حتى مع التمكن من العلم كالمقبولة الآمرة بالرجوع الى المرجحات ثم بالارجاع حتى يلقى الامام فيكون وجوب الرجوع الى الامام بعد فقد المرجحات و الظاهر لزوم طرحها لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها فيبقى اطلاقات الترجيح سليمة.
الثالث ان مقتضى القاعدة تقييد اطلاق ما اقتصر فيها على بعض المرجحات بالمقبولة إلّا انه قد يستبعد ذلك لورود تلك المطلقات فى مقام الحاجة فلا بد من جعل المقبولة كاشفة عن قرينة متصلة فهم منها الامام (عليه السلام) ان مراد الراوى تساوى الروايتين من ساير الجهات كما يحمل اطلاق اخبار التخيير على ذلك.
الرابع ان الحديث الثانى عشر الدال على نسخ الحديث بالحديث على تقدير شموله للروايات الامامية بناء على القول بكشفهم (عليهم السلام) عن الناسخ الذى اودعه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عندهم هل هو مقدم على باقى الترجيحات او مؤخر وجهان من ان النسخ من جهات التصرف فى الظاهر لانه من تخصيص الازمان و لذا ذكروه فى تعارض الاحوال و قد مر و سيجيء تقديم الجمع بهذا النحو على الترجيحات الأخر و من ان النسخ على فرض ثبوته فى غاية القلة فلا يعتنى به فى مقام الجمع و لا يحكم به العرف فلا بد من الرجوع الى المرجحات الأخر كما اذا امتنع الجمع و سيجيء بعض الكلام فى ذلك.
الخامس ان الروايتين الاخيرتين ظاهرتان فى وجوب الجمع بين الاقوال
[١]- فتوافق مع رواية الاحتجاج فى كون الجميع ناظرا الى صورة التمكن (شرح)