الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٧ - المقام الثانى فى ذكر الاخبار الواردة فى احكام المتعارضين و هى اخبار
و لم يحكها الا ابن ابى جمهور عن العلامة مرفوعا الى زرارة إلّا ان يقال ان المرفوعة تدل على تقديم المشهور رواية على غيره و هى هنا المقبولة و لا دليل على الترجيح بالشهرة العملية مع انا نمنع [١] ان عمل المشهور على تقديم الخبر المشهور رواية على غيره اذا كان الغير اصح منه من حيث صفات الراوى خصوصا صفة الافقهية.
و يمكن ان يقال ان السؤال لما كان عن الحكمين كان الترجيح فيهما من حيث الصفات فقال (عليه السلام) ما حكم به اعدلهما الخ مع ان السائل ذكر [٢] انهما اختلفا فى حديثكم و من هنا اتفق الفقهاء على عدم الترجيح بين الحكام الا بالفقاهة و الورع فالمقبولة نظير رواية داود بن الحصين الواردة فى اختلاف الحكمين من دون تعرض الراوى لكون منشأ اختلافهما الاختلاف فى الروايات حيث قال (عليه السلام) ينظر الى افقههما و اعلمهما و اورعهما فينفذ حكمه و (ح) فيكون الصفات من مرجحات الحكمين
نعم لما فرض الراوى تساويهما ارجعه الامام (عليه السلام) الى ملاحظة الترجيح فى مستنديهما و امره بالاجتهاد و العمل فى الواقعة على طبق الراجح من الخبرين مع الغاء حكومة الحكمين فاول المرجحات الخبرية هى الشهرة بين الاصحاب فينطبق على المرفوعة نعم قد يورد على هذا الوجه ان اللازم على قواعد الفقهاء الرجوع مع تساوى الحاكمين الى اختيار المدعى و يمكن التفصى عنه بمنع جريان هذا الحكم فى قاضى التحكيم و كيف كان فهذا التوجيه غير بعيد.
الثانى ان الحديث الثامن و هى رواية الاحتجاج عن سماعة يدل على وجوب التوقف
[١]- و بذلك تخرج المقبولة من المخالفة لعمل الاصحاب (ق)
[٢]- يعنى ان جواب الامام عن السؤال عن اختلاف الحكمين مع ان السائل ذكر انهما اختلفا فى حديثكم بالرجوع الى الصفات التى هى من المرجحات بين الحكام يرشد الى اعراض الامام (ع) عن الجواب عن حيثية اختلافهما فى مستند حكمهما (م ق)